فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وفي الاسْتِخلافِ: «لقد همَمتُ أَن أُرسِلَ إلى أبي بكرٍ أَو آتيَه فأَعهَدَ» كذا لأبي ذَرٍّ، وفي نُسخةٍ عنه: «وآتيَه» بغَيرِ ألفٍ، وعند الأَصيليِّ والقابِسيِّ والنَّسفيِّ: «إلى أبي بكرٍ وابنِه» [خ¦٧٢١٧]، قيل: هو وَهمٌ، والأوَّل الصَّوابُ، وعندي أنَّ الصَّوابَ الرِّوايةُ الثَّانيةُ بدَليلِ رواية مُسلمٍ: «أن أدعُوَ أبَاكِ وأَخاكِ حتَّى أكتُبَ كِتَابًا»، وتكونُ فائدةُ التَّوجيهِ في ابنِ أبي بَكرٍ ليكتُبَ الكتابَ، أو ليكُونا شهيدَينِ عليه، وأيضًا أنَّه قاله ﷺ في مَرضِه، وإتيانُهُ إذْ ذاكَ لغَيرِه مُتعذِّرٌ.

وفي تماري ابن عبَّاسٍ والحُرِّ بنِ قَيسٍ في حديث الخَضِر وسُؤالِهما أُبَيَّ بنَ كَعبٍ: «فقال أُبَيٌّ» [خ¦٧٨] كذا للسِّجزيِّ بضمِّ الهَمزةِ وفَتحِ الباء اسمُ المَذكُورِ أوَّلًا، ولغَيرِه من رُوَاة مُسلمٍ: «فقال: إنِّي» بكَسرِ الهَمزةِ والنُّونِ، وكِلاهُما صَحيحٌ في المعنَى؛ إذ يكون القائلُ: (إنِّي) أُبَيًّا المَسؤولَ، والحديثُ عنه محفوظٌ، وجاء في البُخاريِّ مُفسَّرًا: «فقال أُبيٌّ: نَعَم» [خ¦٧٨]، وفي رِوايةِ القابِسيِّ: «فقال أُبيُّ بنُ كعبٍ»، وعند الأَصيليِّ: «فقال لي: نَعَم».

ومِثلُه في اللُّقَطة والضَّالَّة من رِوايَةٍ: «أُبَيٍّ قال: وجَدتُ صُرَّةً» [خ¦٢٤٣٧] كذا لهم بالباء وضَمِّ الهَمزةِ، وعند السِّجزيِّ: «فقال: إنِّي» بكَسرِ الهَمزةِ والنُّونِ، وكِلاهُما صَحيحٌ؛ وأُبَيٌّ قائلُ ذلك.

وفي حَديثِ عائشَةَ ﵂: «ألَا نُعَجِّبُكَ أبا فُلانٍ؟! جاءَ فجلَسَ إلى حُجْرَتي» [خ¦٣٥٦٨] كذا عِندَهم بالباء منادًى بكُنيَته، قال القابِسيُّ: كذا في كتابي، والَّذي أعرِف «أتَى فُلانٌ»، يريدُ أنَّه فِعل ماضٍ من الإتيان، وهو الصَّوابُ لولا قولُه: «جاء» بعده، وهو الأظهَر في المَقصِد، وضبَطناه في مُسلمٍ: «ألا يُعْجِبُكَ أبو هُرَيرَةَ؟! جَاءَ» بالياء وله وَجهٌ.

وفي العَقيقةِ قولُ محمَّدِ بنِ إبراهيمَ التَّيْمِيِّ: «سَمِعْتُ أبِي يَسْتَحِبُّ العَقِيقَةَ ولو بعُصْفُورٍ» كذا رَواه يحيى بنُ يحيى الأندلسيُّ من رُواةِ «المُوطَّأ»، قالوا: وهو وَهمٌ، وغيرُه من رُواةِ «المُوطَّأ» يقولون: «سَمِعتُ أنَّهُ يُسْتَحَبُّ»، وكذا ردَّهُ ابنُ وضَّاحٍ.

وفي طَواف القَارِن عن عُروَةَ: «حجَجتُ مع أَبِي الزُّبيرِ» كذا لسائر رُواةِ مُسلمٍ والبُخاريِّ [خ¦١٦١٥]، وكذا سَمِعتُه على شيخِنا أبي بَحرٍ عن أبي الفَتحِ السَّمرقَنديِّ في مُسلمٍ، وكذا قرَأتُه على شَيخِنا أبي محمَّدٍ الخُشنِيِّ، وكذا عند شَيخِنا القاضي التَّميميِّ، ورواهُ العذريُّ

<<  <  ج: ص:  >  >>