فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ﷺ قال وهو في مجلسٍ فيه غيره فماتوا وبقِي هو وحدَه، ولقَولِه في الحديثِ الآخَر: «نسِيَه مَنْ نَسِيَه».

وقد يُخرَّجُ للرِوايةِ وجهٌ، وهو أن يكون قوله: «وما بي من عُذرٍ» في التَّحدُّث بها والإعلامِ إلَّا ما أسرَّ إليَّ النبيُّ ﷺ من ذلك ممَّا لم يَعلَمه غيري، ولعلَّه حدَّ له أنْ لا يُذِيعَه، أو رأى ذلك من المَصلَحةِ.

وفي البُخاريِّ: «وقال ابنُ عمرَ والحسَنُ فيمَنْ احتجَمَ: ليس عليه إلَّا غَسْلُ مَحاجِمِه» [خ¦٤/ ٣٤ - ٣٠٦] كذا للبَلخيِّ، وسقَط للباقين «إلَّا»، و «إِلَّا غَسْلُ مَحاجِمِه» هو الصَّوابُ، وهو مَذهبُهما المَعرُوفُ عنهما؛ أي: أنَّه لا وُضُوء عليه من الحِجامَة إلَّا غسلُ مواضع المحاجم من الدَّم، وقد رُويَ عنهما أنَّ عليه الوُضُوءَ، وأمَّا إسقاطُ «إلَّا» فوَهمٌ.

في حديثِ الإفْكِ: «فقلتُ: إلامَ تسُبِّينَ ابنَكِ» كذا للمَروزيِّ، وللباقين: «أيْ أُمِّ؛ تسُبِّينَ ابنَكِ؟!» [خ¦٤٧٥٧]، ولكِلَيهِما وجهٌ، الأوَّل «حتَّى مَ»؛ لأنَّها كرَّرتْ سبَّه في الحديثِ مرَّة بعد أُخرَى، أو «فيمَ» كما تقدَّم؛ أي: لأيِّ عِلَّة، وفي أيِّ قِصَّة، والوَجهُ الآخرُ بيِّنٌ، ودعَتْها أُمًّا لسنِّها وكِبَرِهَا، ويحتَمِل أنَّه مُصحَّف من: «إلى مَ»، والله أعلَم.

وقوله: «فجلَستُ إلى الحِلَقِ» معنى «إلى» هنا معنَى «في» كما تقدَّم، وكما جاء في الحديثِ الآخَرِ: «فجَلَستُ في الحِلَقِ» [خ¦٥٠٠٠].

في خبَر زَيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفيلٍ: «فقُدِّمَت إلى النَّبيِّ ﷺ سُفْرَةٌ» [خ¦٣٨٢٦] كذا لكافَّة الرُّواةِ، وعند الجُرجانيِّ: «فقدَّمَ إليه النَّبِيُّ ﷺ سُفرَةً»، والأوَّلُ إن شاء الله الصَّوابُ، ولا يبعُد صِحَّة الثَّاني.

في (باب مَنْ أشَارَ إلى الرُّكنِ في الحجِّ) [خ¦٢٥/ ٦١ - ٢٥٣٩] كذا لهم، وللقابسيِّ: «على»، وهو وهمٌ.

وقوله: «يوشِكُ أهْلُ العِراقِ ألَّا يُجبَى

<<  <  ج: ص:  >  >>