وقال ابنُ أبي العِزِّ -رحمه الله-: «وقد تواترت الأخبارُ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ثُبُوت عذاب القبر ونعيمه لِمَنْ كان أهلًا» (١).
وأمَّا الإجماعُ، فقد قال ابن تيمِيَّة -رحمه الله-: «فَاعْلَمْ أَنَّ مَذْهَبَ سَلَفِ الأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا: أَنَّ المَيِّتَ إذَا مَاتَ يَكُونُ فِي نَعِيمٍ أَوْ عَذَابٍ» (٢).
وقال أيضًا: «العَذَابُ وَالنَّعِيمُ عَلَى النَّفْسِ وَالبَدَنِ جَمِيعًا بِاتِّفَاقِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ» (٣).
وقال ابن القيِّم -رحمه الله-: «وَهَذَا كَمَا أنه مُقْتَضى السُّنَّة الصَّحِيحَة فَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَين أهل السُّنَّة.
قَالَ المروزي: قَالَ أَبُو عبد الله: عَذَاب القَبْر حقٌّ، لَا يُنكره إِلَّا ضالٌّ أَوْ مُضِلٌّ» (٤).
والإنسانُ بمجرد موتِه يدخل فِي اليومِ الآخرِ بالنِّسبة له، وَلِهَذَا يُقَالُ: مَنْ مَاتَ قَامَت قِيَامَتُهُ.
وقد ذكر شيخُ الإسلامِ -رحمه الله- هُنَا مَسأَلَتَينِ عَظيمَتَينِ:
الأولى: فِتنَةُ القَبر، والثانية: مَا يَكُونُ بَعدَ تِلكَ الفِتنَةِ مِنْ نَعِيمٍ أَوْ عَذَابٍ.
(١) «شرح الطَّحاوية» (ص ٣٩٩).(٢) «مجموع الفتاوى» (٤/ ٢٨٤).(٣) «مجموع الفتاوى» (٤/ ٢٨٢).(٤) «الروح» (ص ٥٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.