قالَ جارُ اللَّهِ: "وأما حُسنى فيمَن قرأ (١): {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} وسُوْأَىْ فيمَنْ أَنْشَدَ:
* ولا يَجْزُوْنَ من حَسَنٍ بِسُوْأَى *
فليسَتَا بتأنيثِ أَحسن وأسوأ، بل هُما مصدران كالرُّجعى والبُشرى، وقد خُطّئَ ابنُ هانِي في قوله:
* كأنَّ صُغرى وكُبرى من فَوَاقِعِهَا *
قالَ المُشَرِّحُ: الأول من أبياتِ الحماسةِ تَمامُهُ (٢):
.... … ... … ... … ولا يَجْزُونَ من غِلَظٍ بِلِيْنِ
وأولُ المقطوعة:
فَدَتْ نَفْسِي وما مَلَكَتْ يَمِيْني … فَوَارِسَ صدَّقوا فيهم ضُنُونِي
قالَ جارُ اللَّهِ: " (فصلٌ): وقولُ الأَعشى:
* ولَسْتُ بالأَكثرِ مِنْهم حصَىّ "
ليست "مِنْ" فيه بالتي نحن بصددها، بل نحو "مِنْ" في قولك: أنت منهم الفارس الشُّجاع أي من بينهم".
(١) سورة البقرة: آية: ٨٣، قال الزمخشري في الكشاف: ١/ ٢٩٣ "قرئ حسنًا وحسنى على المصدر كبشرى".وهي قراءة أبي طلحة بن مصرف. البحر المحيط: ١/ ٢٨٥.(٢) الحماسة: (رواية الجواليقي): ٣١ من أبيات لأبي الغول الطهوي.ينظر: شرح الحماسة للمرزوقي: ٤٠، وشرحها للتبريزي: ١/ ٢٧.توجيه إعراب البيت وشرحه في إثبات المحصل: ١٢٨، والمنخل: ١٤٦، وشرح المفصل لابن يعيش: ٦/ ١٠٠، وشرح المفصل للأندلسي: ٣/ ١٥٧.وينظر: الخزانة: ٣/ ١٠٦، ٥١٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.