"وترامتِ النبالُ على الخَصل، ترامِيَ وِلدان الأصارِمِ بالخَشل"، ومنه الخَصلة للقَبضة من الشَّعر لأنَّها لُفَّ بعضُها ببعضٍ حتى قويت وغَلَبت.
قالَ جارُ الله: "ويذهبون عن تَوقيرها وتعظيمِها، وينهَون عن تَعلُّمِها وتَعليمِها".
قالَ المشرحُ: أي (١) لا يُوقِّرُونَها.
قالَ جارُ الله: "ويمزِّقُون أديمَها، ويَمضُغُون لَحمها، فَهم في ذلك على المثلِ السائِر (٢): (الشَّعيرُ يأكلُ ويُذمُّ) ".
قالَ المشرحُ: مَضْغُ لحمِها عبارةٌ عن عَيبها واغتِيَابها، وهي تمثيلٌ، ومنه قوله عزَّ وجلَّ (٣): {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ} (٤)، وفي مثل آخر (٥): (أَكلًا وذَمًا).
قالَ جارُ الله: "ويدَّعُون الاستغناءَ عنها وأنّهم ليسوا في شِقٍّ (٦) منها".
قالَ المشرَّحُ: قوله: وأنَّهم بفتح الهمزةِ عطفًا على الاستغناءِ.
قالَ جارُ اللهِ: فإنْ صَحَّ ذلك فما بالُهم لا يطلِقُون اللغةَ رأسًا والإِعرابَ، ولا يقطعون (٧) بينَهما وبينَهُمُ الأَسبابَ".
قال المشرحُ: رأسًا منصوب على الحالِ، ومعناه: مُنفردًا (٨).
قالَ جارُ الله: "فَيطمِسُوا من تفسيرِ القرآن آثارَهما، وَينفُضُوا من أصولِ الفِقهِ غبارهما".
= (يمين الدولة) وللمؤلف صدر الأفاضل شرحٌ على هذا الكتاب تقدم ذكره في مؤلفاته.
(١) في (أ) لأله.
(٢) انظر: جمهرة الأمثال. ٢/ ٤٢٥.
(٣) في (ب) تعالى.
(٤) الحجرات: آية: ١٢.
(٥) المستقصى: ١/ ٢٩٦، وفي جمهرة الأمثال: ٢/ ٤٢٥ والعامة تقول: (أكلًا وذمًا).
(٦) في (ب) شيء.
(٧) في (ب) مقطعون.
(٨) قال الإمام يحيى بن حمزة العلوي في شرحه: ١/ ورقة: ٧ بعد ما أورد عبارته هنا وعقب عليها بقوله: "هكذا قاله الخوارزمي وليس بشيء لأنّ المعنى لا يدل على ما قاله ولا يرشد إليه. =