قال المُشَرِّحُ: أصل السكون في [هذا إنما هو] (١) للألف، لأنها لا تتحرك أبدًا، ثم شبهت الياء بالألف لقربها منه، فجاء عنهم مجيئًا كالمستمر نحو قوله (٢):
كأنَّ أيديهن بالمَوماةِ
أيدي جوارٍ بُتْن ناعِمَاتِ
وقوله (٣)
كأن أيديهن بالقاع القرق
أيدي جوار يتعاطين الورق
ابن جني (٤): وكان أبو العباس يذهب إلى أن إسكان هذه الياء في موضع [النَّصب] من أحسن الضرورات، ثم شبهت الواو بالياء في ذلك. قال الأخطل (٥):
* إذا شئت أن تلهو ببعض حديثها *
وعليه قراءة من قرأ (٦): {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي} ساكنة اللام.
(١) ف (أ): "في هذه الأسماء هي الألف".(٢) المحتسب ١/ ١٣٥، ٢/ ٧٤، اللآلئ للبكري ٢/ ٧٥٥.(٣) في (ب): "وقال"، والبيتان لرؤية في ديوانه ص ١٧٩ (ملحقات).وينظر: الخصائص ١/ ٣٠٦، ٢/ ٢٩١، المحتسب ١/ ١٢٦، أمال ابن الشجري ١/ ١٠٥. الخزانة ٣/ ٥٢٩.(٤) المحتسب ١/ ١٢٦، وينظر: ضرائر الشعر ص ٩٠.(٥) ديوانه ص ٣٠٣، وعجزه: لله* رفعن وأنزلن القطين المولدا *وهو في المحتسب ١/ ١٢٦، الخصائص ٢/ ٣٤٢، ضرائر الشعر ص ٩٠.(٦) سورة البقرة: ٢٣٧. وهي قراءة الحسن والشَّعبي وأبي نهيك.(المحتسب ١/ ١٢٥، البحر المحيط ٢/ ٢٣٦، ٢٣٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.