الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ فَإِنَّ لَفْظَ ابْنِ مَاجَهْ " الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ بَاعَ لِأَخِيهِ بَيْعًا فِيهِ عَيْبٌ إلَّا بَيَّنَهُ لَهُ " وَلَفْظُ الْحَاكِمِ كَذَلِكَ وَكَذَلِكَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ " الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ إنْ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا فِيهِ عَيْبٌ ان لا يبينه له " ليس في شئ مِنْ الرِّوَايَتَيْنِ التَّقْيِيدُ بِالْعِلْمِ كَمَا فِي كَلَامِ المصنف رحمه الله وان كان العلم لابد مِنْهُ فِي التَّكْلِيفِ وَلَكِنْ تَرْكُ ذِكْرِهِ كَمَا في الرواية أبلغ في الزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ وَأَدْعَى إلَى الِاحْتِيَاطِ وَالِاحْتِرَازِ فَإِنَّهُ قَدْ يَكُونُ بِالْمَبِيعِ عَيْبٌ لَا يَعْلَمُهُ الْبَائِعُ وَلَكِنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ وَلَوْ بَحَثَ عَنْهُ وَاسْتَكْشَفَهُ لَعَلِمَهُ فَإِهْمَالُهُ لِذَلِكَ وَتَرْكُهُ الِاسْتِكْشَافَ مَعَ تَجْوِيزِهِ لَهُ تَفْرِيطٌ مِنْهُ لَا يَمْنَعُ تَعَرُّضَهُ لِلْإِثْمِ بِسَبَبِهِ نَعَمْ التَّقْيِيدُ بِالْعِلْمِ مَذْكُورٌ فِي الْأَثَرِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ كَلَامِ عُقْبَةَ وَبَقِيَّةُ الْمُخَالَفَةِ
فِي اللَّفْظِ يَسِيرَةٌ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مَعْنًى وَكُلُّ الْأَلْفَاظِ الْمَذْكُورَةِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الَّذِي لَا يَحِلُّ هُوَ الْكِتْمَانُ لَا الْبَيْعُ وَمَعْرِفَةُ هَذَا هُنَا نَافِعَةٌ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي آخِرِ الْفَصْلِ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَبْسٍ - بِبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مِنْ تَحْتِ سَاكِنَةٍ - الْجُهَنِيُّ وَفِي نَسَبِهِ وَكُنْيَتِهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ وَالْأَصَحُّ فِي كُنْيَتِهِ أَبُو حَمَّادٍ سَكَنَ مِصْرَ وَكَانَ وَالِيًا عَلَيْهَا وَتُوُفِّيَ بها في آخر خلافة معاوية وروى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَخَلْقٌ مِنْ التَّابِعِينَ وَسَنَدُ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ إلَيْهِ وَهُمْ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.