نَحْوِ الْجُذَامِ وَالْجُنُونِ وَالْبَرَصِ وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَمْ تَزَلْ الْوُلَاةُ بِالْمَدِينَةِ فِي الزَّمَانِ الْأَوَّلِ يَقْضُونَ فِي الرَّقِيقِ بِعُهْدَةِ السَّنَةِ مِنْ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ والبرص ان ظهر بالمملوك شئ مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَهُوَ رَدٌّ عَلَيْهِ وَيَقْضُونَ فِي عُهْدَةِ الرَّقِيقِ بِثَلَاثِ لَيَالٍ وَقَدْ أَجَابَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ عَنْ الْحَدِيثَيْنِ بِأَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُقْبَةَ شَيْئًا وَلَا سَمِعَ مِنْ سَمُرَةَ إلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْحُفَّاظِ فَرِوَايَتُهُ فِي هَذَا مُنْقَطِعَةٌ لَا يُحْتَجُّ بِهَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ المديني لم يسمع الحسن من عقبة ابن عَامِرٍ شَيْئًا وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ سَمُرَةَ فِي ذَلِكَ إنَّهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ (قُلْتُ) وَقَدْ حَفِظْتُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ فَلَيْسَ فِيهَا إلَّا النظر في سماع الحسن بن سَمُرَةَ وَأَيْضًا فَفِيهِ عَنْعَنَةُ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ مَعَ الِانْقِطَاعِ وَالِاضْطِرَابِ وَمِنْ جُمْلَةِ مَا أُعِلَّ بِهِ أَنَّهُ وَرَدَ عَنْ الْحَسَنِ عَلَى الشَّكِّ بَيْنَ عُقْبَةَ وَسَمُرَةَ وَهُمَا وَإِنْ كَانَا صَحَابِيَّيْنِ فَهُوَ اضْطِرَابٌ وَقَدْ سَأَلَ الْأَثْرَمُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ الْعُهْدَةِ فَقَالَ لَيْسَ فِي الْعُهْدَةِ حَدِيثٌ نَتَثَبَّتُهُ وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ إنَّهُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ غَيْرَ أَنَّهُ عَلَى الْإِرْسَالِ لِأَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُقْبَةَ وَالرِّوَايَةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي قَضَائِهِ بِذَلِكَ ضَعِيفَةٌ وَكَذَلِكَ الرِّوَايَةُ الْمَذْكُورَةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَبَقِيَّةِ مَا ذَكَرُوهُ مَعَ كَوْنِهِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ مُعَارَضٌ بِقَوْلِ عَطَاءٍ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيمَا مَضَى عُهْدَةٌ فِي الْأَرْضِ لَا مِنْ هُيَامٍ وَلَا مِنْ جُذَامٍ ولا شئ وَبِمَا رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ عُهْدَةِ السَّنَةِ وَعُهْدَةِ الثَّلَاثِ فَقَالَ مَا عَلِمْتُ فِيهَا أَمْرًا سَالِفًا وَعَنْ ابْنِ طاووس أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى الْعُهْدَةَ شَيْئًا لَا ثلاثا ولا أقل ولا أكثر وما أشار واليه مِنْ أَنَّ ظُهُورَ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ يَدُلُّ عَلَى تَقَدُّمِهِ مَمْنُوعٌ فَقَدْ يَحْدُثُ الْإِبَاقُ وَشِبْهُهُ وَلَوْ سُلِّمَ لَهُمْ ذَلِكَ فَيَكُونُ مِنْ الْقِسْمِ الَّذِي سَنَذْكُرُهُ وَهُوَ مَا يُوجَدُ بَعْدَ الْقَبْضِ وَيَكُونُ سَبَبُهُ مُتَقَدِّمًا لَكِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ لَهُمْ عَلَى أَنَّ ابْنَ الصَّبَّاغِ قَالَ فِي الْجَوَابِ عَنْ
ذَلِكَ إنَّ الدَّاءَ الْكَامِنَ لا عتبار به وانما النقض بما يظهر لاما كَمَنَ وَفِيمَا قَالَهُ بُعْدٌ لِأَنَّ الْكَامِنَ إذَا دَلَّ عَلَيْهِ دَلِيلٌ بَعْدَ ذَلِكَ وَعُلِمَ بِهِ صَارَ كَالظَّاهِرِ وَذَكَرُوا أَيْضًا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَابْنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.