وَلَا الْإِعْتَاقُ وَعَلَيْهِ شِرَاءُ جَارِيَةٍ أُخْرَى وَإِعْتَاقُهَا بِهَذَا الثَّمَنِ عَلَى الْمُوصِي هَكَذَا أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ ولابد فِيهِ مِنْ تَقْيِيدٍ لِأَنَّ بَيْعَهُ بِالْعَيْنِ وَتَسْلِيمَهُ عَنْ عِلْمِهِ بِالْحَالِ حِكَايَةٌ يَنْعَزِلُ بِهَا وَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ شِرَاءِ جَارِيَةٍ أُخْرَى هَكَذَا قَالَ الرَّافِعِيُّ قَالَ النَّوَوِيُّ الصُّورَةُ مَفْرُوضَةٌ فِيمَنْ لَمْ يَعْلَمْ (وَأَمَّا) قَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَهُ الرَّدُّ عَلَى الْمُوَكِّلِ يُوهِمُ أَنَّ ذَلِكَ بِلَا خِلَافٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْخِلَافُ في العهدة فيهما جميعا فالصحيح مطالبتها جَمِيعًا الْوَكِيلُ وَالْمُوَكِّلُ وَقِيلَ الْوَكِيلُ دُونَ الْمُوَكِّلِ وَقِيلَ الْمُوَكِّلُ دُونَ الْوَكِيلِ وَالْكَلَامُ هُنَا فِي الْمَرْدُودِ عَلَيْهِ فَظَهَرَ أَنَّهُ كَذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي التَّحَالُفِ وَذَكَرُوا خِلَافًا فِيهِ وَفِي وَلِيِّ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ إذَا بَاشَرَ الْعَقْدَ فَأَمَّا الْوَكِيلُ فَلَا شَكَّ فِي اتِّجَاهِ رَدِّ الْإِتْلَافِ هُنَا كَمَا قُلْنَا مِنْ الْعُهْدَةِ (وَأَمَّا) وَلِيُّ الْمَحْجُورِ فَفِيهِ الْجَزْمُ بِالرَّدِّ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَكَيْفَ الْخَلَاصُ مِنْ رَفْعِ الْجَزْمِ بِالرَّدِّ عَلَيْهِ إلَى الظُّلَامَةِ وَكَذَلِكَ الْقَاضِي وَنَائِبُهُ فِي مَالِ الْيَتِيمِ (وَأَمَّا) الْوَارِثُ فَإِنَّهُ يُرَدُّ عَلَيْهِ وَقَدْ جَزَمَ أَصْحَابُنَا بِجَرَيَانِ التَّحَالُفِ مَعَهُ (وَأَمَّا) الرَّدُّ بِالْعَيْبِ هُنَا فَقَدْ ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ مَا تَقَدَّمَ وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَصَاحِبُ الْبَحْرِ الْمَسْأَلَةَ أَيْضًا وَأَنَّهُ يُرَدُّ عَلَى الْوَكِيلِ أَيْ جَوَازًا وَهِيَ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي فَرَّعَهَا ابْنُ سريج على الجامع الصغير لمحمد
ابن الْحَسَنِ وَالْأَصْلُ فِيهَا أَنَّ السِّلْعَةَ مَتَى عَادَتْ إلَى الْوَكِيلِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ فَلَهُ رَدُّهَا عَلَى الْمُوَكِّلِ وَمَتَى عَادَتْ إلَيْهِ بِاخْتِيَارِهِ فَلَا فَإِنْ رُدَّتْ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ فَإِنْ كَانَ بِعَيْبٍ لَا يَحْدُثُ مِثْلُهُ فَالْوَكِيلُ يَرُدُّهُ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ تَقَدُّمُهُ عَلَى الْقَبْضِ فَقَبِلَهُ الْوَكِيلُ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَدُّهُ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَإِنْ احتمل فان أقام المشترى بينة القول قَوْلُ الْوَكِيلِ فَإِنْ حَلَفَ سَقَطَ الرَّدُّ وَإِلَّا رُدَّتْ عَلَى الْمُشْتَرِي فَإِنْ حَلَفَ وَرَدَّ عَلَى الْوَكِيلِ لَمْ يَرُدَّ عَلَى الْمُوَكِّلِ كَمَا لَوْ صَدَّقَهُ وَقَالَ الْقَاضِي الطَّبَرِيُّ إنْ قُلْنَا رَدُّ الثَّمَنِ بِمَنْزِلَةِ الْبَيِّنَةِ لَهُ رَدُّهُ عَلَى الْمُوَكِّلِ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ عِنْدِي يَعْنِي لِأَنَّهَا لَا تَتَعَدَّى إلَى ثَالِثٍ
*
* (فَرْعٌ)
* الْإِشْهَادُ الْوَاجِبُ أَطْلَقَهُ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ يُشْهِدُ اثْنَيْنِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَذَلِكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.