رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ بِاحْتِمَالِ جَرَيَانِ الْخِلَافِ الَّذِي فِي الرَّهْنِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ فِيهِ وَأَنَّ جَزْمَهُمْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ
عَلَى الْأَصَحِّ وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ وَجْهًا يُوَافِقُ هَذَا الِاحْتِمَالَ وَحَكَاهُ الْمُتَوَلِّي أَيْضًا عِنْدَ الْكَلَامِ فِي التَّفْرِيقِ بِالْبَيْعِ وَكَذَلِكَ مُلَاحَظَةُ الفسخ لابد مِنْهَا وَالضَّرُورَةُ وَحْدَهَا لَا تَكْفِي أَلَا تَرَى أَنَّ فِي رُجُوعِ الزَّوْجِ فِي شَطْرِ الصَّدَاقِ لَمْ يُجَوِّزُوا ذَلِكَ لِأَجْلِ حَقِّ الزَّوْجِ بَلْ نَقَلُوهُ إلَى نِصْفِ الْقِيمَةِ لِأَنَّ اسْتِرْجَاعَ الشَّطْرِ تَمَلُّكٌ جَدِيدٌ
* هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فِي تَقْوِيَةِ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَمَنْ وَافَقَهُ عَلَى مَا فِيهِ وَمَعَ ذَلِكَ يحتاج إلى ملاحظة ما تقدم التنبيه على فِي فَرْضِ الْمَسْأَلَةِ إذَا رَضِيَ الْبَائِعُ بِالرَّدِّ أَوْ نَفْرِضُ أَنَّ ذَلِكَ لَا تَنْقُصُ بِهِ قِيمَتُهَا وَهُوَ بَعِيدٌ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
*
* (التَّفْرِيعُ)
* إنْ قُلْنَا بِجَوَازِ الرَّدِّ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فَذَاكَ (وَإِنْ قُلْنَا) بِامْتِنَاعِ الرَّدِّ فَقَدْ قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ إنَّهُ يَجِبُ الْأَرْشُ وكذلك قاله الجرجاني والرافعي علله الجرجاني بأن الرد كالميؤس مِنْهُ وَلَكَ أَنْ تَقُولَ إنَّهُ يُمْكِنُ بِأَنْ يَعْتِقَ الْوَلَدُ أَوْ يَمُوتَ أَوْ يَصِلَ سِنَّ التَّفْرِيقِ وَقَدْ يَكُونُ بَقِيَ مِنْهُ زَمَنٌ قَلِيلٌ أو كثير الا أنه قد تَقَدَّمَ لَنَا وَجْهَانِ عَنْ الْإِمَامِ فِيمَا إذَا كَانَ الْبَائِعُ بَعِيدًا حَكَيْنَاهُ فِيمَا إذَا رَضِيَ أحد المشتريين بِالْعَيْبِ تَفْرِيعًا عَلَى مَنْعِ الِاسْتِقْلَالِ بِالرَّدِّ وَالْأَصَحُّ مِنْهُمَا الرُّجُوعُ بِالْأَرْشِ فَلْيَكُنْ الْوَجْهُ الْآخَرُ جَارِيًا هنا لكنه ضعيف مفرع على ضعفه
* لنا خلاف هناك أنه لورد أَحَدُهُمَا الْجَمِيعَ عِنْدَ حُصُولِهِ فِي مِلْكِهِ وَأَرَادَ اسْتِرْجَاعَ نِصْفَ الثَّمَنِ هَلْ يُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَيْهِ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ النَّعْلِ (فَإِنْ قُلْنَا) بِالْإِجْبَارِ فَهَهُنَا أَنْ يُرَدَّ الْوَلَدُ مَعَهَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ سَقَطَ حَقُّهُ مِنْ الرَّدِّ وَتَعَيَّنَ الْأَرْشُ وَلَا يُعْقَلُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ كُلِّهَا عَنْ فَرْضِ الْمَسْأَلَةِ فِيمَا إذا لم يحدث عيب جديد
قال المصنف رحمه الله تعالى
* (فان اشتراها وهى حامل فولدت عنده (فان قلنا) ان الحمل له حكم رد الجميع (وان قلنا) لا حكم للحمل رد الام دون الولد)
* (لشرح)
* هَذَا بِنَاءٌ صَحِيحٌ اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَصْحَابُ وَالصَّحِيحُ أَنَّ لَهُ حُكْمًا وَيُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ وَيَحْبِسُهُ عَلَى اسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ (فَالصَّحِيحُ) أَنَّهُ يَرُدُّ الْجَمِيعَ وَعَلَى (الثَّانِي) يَكُونُ الْوَلَدُ كَالْوَلَدِ الْحَادِثِ فيأتى فيه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.