بِغَيْرِ آلَةِ الِافْتِضَاضِ يَسْقُطُ مِنْ الثَّمَنِ مَا بَيْنَ كَوْنِهَا بِكْرًا وَثَيِّبًا وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِيمَا لَوْ قَطَعَ الْبَائِعُ يَدَ الْعَبْدِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَانْدَمَلَ وَقُلْنَا جِنَايَتُهُ كَجِنَايَةِ الْأَجْنَبِيِّ أَنَّهُ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ كَمَالُ الْقِيمَةِ أَوْ نِصْفُهَا قَالَ كَمَا لَوْ بَاعَ عَشَرَةَ آصُعٍ حِنْطَةٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ ثُمَّ أَتْلَفَ الْبَائِعُ صَاعًا مِنْهَا قَبْلَ الْقَبْضِ يَسْقُطُ عَنْ الْمُشْتَرِي عُشْرُ الثَّمَنِ وَلَا يَقُولُ يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ مِثْلُهُ لِأَنَّهُ عَامِدٌ هَكَذَا قَالَهُ الْقَاضِي وَدَعْوَاهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ مَمْنُوعَةٌ أَيْضًا بَلْ مُقْتَضَى التَّفْرِيعِ أَنَّهُ إذَا أَجَازَ الْمُشْتَرِي يَجِبُ عَلَيْهِ مِثْلُهُ قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِيمَا إذَا وَطِئَهَا الْبَائِعُ وَافْتَضَّهَا وَجَعَلْنَا جِنَايَتَهُ كَجِنَايَةِ الْأَجْنَبِيِّ وَأَجَازَ الْمُشْتَرِي وَقُلْنَا أَرْشُ الْبَكَارَةِ يَنْفَرِدُ يُنْظَرُ كَمْ نَقَصَ ذَهَابُ الْبَكَارَةِ مِنْ قِيمَتِهَا فَذَلِكَ الْقَدْرُ مِنْ الثَّمَنِ يَسْقُطُ إنْ نَقَصَ عُشْرُ قِيمَتِهَا سَقَطَ مِنْ الثَّمَنِ عُشْرُهُ وَيَجِبُ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا ثَيِّبًا إنْ جَعَلْنَاهُ كَالْأَجْنَبِيِّ (وَإِنْ قُلْنَا) أَرْشُ الْبَكَارَةِ لَا يُفْرَدُ فَيَجِبُ مَهْرُ مِثْلِهَا بِكْرًا مَثَلًا مِائَةً وَثَيِّبًا ثَمَانِينَ فَخُمْسُ مَهْرِهَا بِكْرًا أش الْبَكَارَةِ إنْ جَعَلْنَاهَا كَجِنَايَةِ الْأَجْنَبِيِّ سَقَطَ مِنْ الثَّمَنِ بِحِصَّتِهِ وَفِي أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الثَّمَنِ وَجْهَانِ فان مايت فِي يَدِ الْبَائِعِ بَعْدَ افْتِضَاضِهِ سَقَطَ جَمِيعُ الثَّمَنِ وَقَدْرُ مَا يُقَابِلُ أَرْشَ الْبَكَارَةِ لَا يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ وَهَلْ يَغْرَمُ مَهْرَ مِثْلِهَا ثَيِّبًا (إنْ قُلْنَا) الْفَسْخُ رَفْعٌ مِنْ أَصْلِهِ لَمْ يَغْرَمْ (وَإِنْ قُلْنَا) مِنْ حِينِهِ وَجِنَايَةُ الْبَائِعِ كَالْأَجْنَبِيِّ غَرِمَ
* هَذَا التَّفْرِيعُ لِلْقَاضِي حُسَيْنٍ فَإِنَّهُ لَمْ يُفَرِّعْ إلَّا عَلَى قَوْلِهِ الْأَوَّلِ وفيه مخالة كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي إلْحَاقِهِ بِالْأَجْنَبِيِّ مُطْلَقًا وَإِنْ فَسَخَ الْمُشْتَرِي فَلَيْسَ عَلَى الْبَائِعِ فَسْخُ أرش البكارة وهل عليه مهر ثيبا ان افتضى بِآلَتِهِ يُبْنَى عَلَى أَنَّ جِنَايَتَهُ كَالْآفَةِ السَّمَاوِيَّةِ لم يَجِبُ أَمْ لَا وَهَكَذَا قَالَ الرَّافِعِيُّ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّا إنْ قُلْنَا كَالْآفَةِ السَّمَاوِيَّةِ لَمْ يَجِبْ وَهُوَ صَحِيحٌ (وَإِنْ قُلْنَا) كَالْأَجْنَبِيِّ وَجَبَ وَيَنْبَغِي إذَا قُلْنَا إنَّ جِنَايَتَهُ كَالْأَجْنَبِيِّ فَيُخَرَّجُ عَلَى أَنَّ الْفَسْخَ رَفْعٌ لِلْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ
مِنْ حِينِهِ (إنْ قُلْنَا) مِنْ أَصْلِهِ لَمْ يجب أيضا والا وجب في هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ زَوَالُ الْبَكَارَةِ مِنْ الْبَائِعِ وَمِنْ الْأَجْنَبِيِّ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ بَلْ هَذَا عَيْبٌ آخَرُ مُثْبِتٌ لِلرَّدِّ وَأَمَّا إذَا افْتَضَّهَا الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ فَيَسْتَشْعِرُ عَلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ بِقَدْرِ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا وَهُوَ تَعْيِيبٌ مَانِعٌ مِنْ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ فَإِنْ سَلِمَتْ حَتَّى قَبَضَهَا فَعَلَيْهِ الثَّمَنُ بِكَمَالِهِ وَإِنْ تَلِفَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ فَعَلَيْهِ بِقَدْرِ نَقْصِ الِافْتِضَاضِ مِنْ الثَّمَنِ وَهَلْ عَلَيْهِ مَهْرُ ثَيِّبٍ يُبْنَى عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ يَنْفَسِخُ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ مِنْ حِينِهِ هَكَذَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَجَعَلَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ ذَلِكَ تَفْرِيعًا عَلَى قَوْلِنَا إن ارش البكارة يفرد على الْمَهْرِ فَإِنْ قُلْنَا لَا يُفْرَدُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.