* (فَرْعٌ)
* لَوْ كَانَ الْعَيْبُ فِي عَيْنٍ قُبِضَتْ عَنْ دَيْنٍ هَلْ يَكُونُ الْأَرْشُ عَنْهَا كَمَا قُلْنَاهُ هُنَا أَوْ يُعْتَبَرُ بِمَا يُقَابِلُهُ بَدَلَ الْعَيْنِ فِيهِ وَجْهَانِ مَذْكُورَانِ فِي الْكِتَابَةِ عِنْدَ خُرُوجِ النَّجْمِ مَعِيبًا بَعْدَ تَلَفِهِ هَلْ يَتَعَيَّنُ الْأَرْشُ فِي رَقَبَةِ الْمُكَاتَبِ أَوْ مَا يُنْتَقَصُ مِنْ النُّجُومِ الْمَقْبُوضَةِ بِسَبَبِ الْعَيْبِ وَهُمَا فِي كل عقد ورد على مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ قَالَ الْإِمَامُ وَأَمْثَلُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ أَنْ يُقَالَ يَغْرَمُ السَّيِّدُ مَا قَبَضَ ويطالب بالمسمى بالصفات المشروطة (قلت) فنلخص ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ فِي كُلِّ مَقْبُوضٍ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ خَرَجَ مَعِيبًا وَتَعَذَّرَ رَدُّهُ (أَحَدُهَا) يَرْجِعُ على الدافع بارشه بنسبته من العرض كما في المعاوضات
(والثانى)
ما نقض من قيمته كالمغصوب والمستام (وَالثَّالِثُ) يُقَدِّمُ الْقَابِضُ مَا قَبَضَ وَيُطَالِبُ بِالتَّسْلِيمِ
*
* فِي فَتَاوَى الْقَاضِي حُسَيْنٍ اشْتَرَى فِي صحته بمائة ما يساوي مائة فوجد في مرض موته به عيبا ينقص عشر قيمته وَرَضِيَ اُعْتُبِرَ مِنْ الثُّلُثِ قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا تُعْتَبَرَ مِنْ الثُّلُثِ لِأَنَّهُ امْتِنَاعٌ عَنْ الكسب قَالَ جَامِعُ الْفَتَاوَى (قُلْتُ) وَهُوَ الْأَوْلَى عِنْدِي فَإِنْ اشْتَرَى مَا يُسَاوِي خَمْسِينَ بِمِائَةٍ فَوَجَدَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَيْبًا يَنْقُصُ الْعُشْرَ وَرَضِيَ اُعْتُبِرَ مِنْ الثُّلُثِ خَمْسٌ وَخَمْسُونَ لِأَنَّهُ لَوْ رَدَّهُ لَرَبِحَ خَمْسًا وَخَمْسِينَ قَالَ جَامِعُ الْفَتَاوَى وَهَذَا أَيْضًا كَالْأَوْلَى وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُعْتَبَرَ مِنْ الثُّلُثِ فَإِنْ اشْتَرَى مَا يُسَاوِي مِائَةً بِخَمْسِينَ وَالْحَالُ كَذَلِكَ وَرَضِيَ فَهَلْ نَعْتَبِرُ الْخَمْسَةَ مِنْ الثُّلُثِ الظَّاهِرُ لَا لِأَنَّهُ اسْتَعَادَ بِهِ أَرْبَعِينَ
(وَالثَّانِي)
يَعْتَبِرُ تِلْكَ الْخَمْسَةَ لِأَنَّهُ لَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ أَوْ بَعْدَ رَدِّهِ كَانَ يأخذها
* لَوْ وَجَدَ بِعَيْنِهِ بَيَاضًا وَحَدَثَ عِنْدَهُ بَيَاضٌ آخَرُ ثُمَّ زَالَ أَحَدُ الْبَيَاضَيْنِ وَاخْتَلَفَا فَقَالَ الْبَائِعُ زَالَ الْقَدِيمُ وَقَالَ الْمُشْتَرِي زَالَ الْحَادِثُ حُلِّفَا وَأَخَذَ الْمُشْتَرِي أَرْشَ أَحَدِ الْبَيَاضَيْنِ فَإِنْ اخْتَلَفَ الْبَيَاضَانِ أَخَذَ أَرْشَ أَقَلِّهِمَا لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ وَالْبَائِعُ يَسْتَفِيدُ بِيَمِينِهِ دَرْءَ الْفَسْخِ وَالْمُشْتَرِي يَسْتَفِيدُ بِيَمِينِهِ أَخْذَ الْأَرْشِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ (وَقَالَ) الرُّويَانِيُّ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الرَّدُّ لِأَنَّهُ اعْتَرَفَ بِزَوَالِ حَقِّهِ بِحُدُوثِ الْعَيْبِ وَيَدَّعِي عَوْدَ الْحَقِّ فَلَا يُقْبَلُ فِي الْعَوْدِ إلَّا بِحُجَّةٍ وَلَهُ الْأَرْشُ لِأَنَّهُ كَانَ ثَابِتًا وَالْبَائِعُ يَدَّعِي زواله
* إذَا ثَبَتَ الْأَرْشُ فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ بعد في ذمة المشترى يرى مِنْ قَدْرِ الْأَرْشِ وَهَلْ يَبْرَأُ بِمُجَرَّدِ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ أَمْ يَتَوَقَّفُ عَلَى الطَّلَبِ وَجْهَانِ (أصحهما) الثاني ليبقى له طريق الرضى
بِالْعَيْبِ بَعْدَ الْفَوَاتِ كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ عِنْدَ الْبَقَاءِ وَمَيْلُ الْقَاضِي حُسَيْنٍ إلَى الْأَوَّلِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَدَرَ عَلَى الرَّدِّ فَإِنَّ الْفَسْخَ لَا يَحْصُلُ دُونَ طَلَبٍ وَقَدْ اقْتَصَرُوا هنا على حكاية هذين لوجهين وَكَأَنَّ ذَلِكَ تَفْرِيعٌ عَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.