* (فَرْعٌ)
* الْحَوَّاءُ كَالسَّارِقِ وَلَا يُشْتَرَطُ تَكَرُّرُ الْجِنَايَةِ مِنْهُ أَيْضًا وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ تَبَعًا للامام
** (فرع)
* في مذاهب العلماء قال الثوري واسحق فِي الصَّبِيِّ يَسْرِقُ وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ وَيَأْبَقُ لَا يُرَدُّ بِعَيْبٍ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَقَالَ أَحْمَدُ إذَا جَاوَزَ عَشْرَ سِنِينَ فَهُوَ عَيْبٌ
*
* قَوْلُ الْمُصَنِّفِ عَبْدٌ عَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ فَالْأَمَةُ كَذَلِكَ وَبَعْضُ الْعُيُوبِ الْمَذْكُورَةِ يَشْتَرِكُ فِيهَا سَائِرُ الْحَيَوَانَاتِ أيضا كالعمى والعرج والقطع
* وَمَنْ أَمْثِلَةِ الْعُيُوبِ أَيْضًا الْجَبُّ وَهُوَ داخل في قول المصنف مقطوعا والصبئان فِي الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ إذَا كَانَ مُسْتَحْكَمًا مُخَالِفًا لِلْعَادَةِ دُونَ مَا يَكُونُ لِعَارِضِ عَرَقٍ أَوْ حَرَكَةٍ عَنِيفَةٍ أَوْ اجْتِمَاعِ وَسَخٍ وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ لَا يَقْبَلُ الْعِلَاجَ بَلْ إذَا كَانَ لَا يَنْدَفِعُ إلَّا بِعِلَاجٍ مُخَالِفٍ لِلْمُعْتَادِ فَهُوَ عَيْبٌ وَعِنْدَ الْقَاضِي حُسَيْنٍ لَا يَثْبُتُ بِالصِّبْيَانِ صِئْبَانٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُ عَلَى مَا لَيْسَ خَارِجًا عَنْ الْعَادَةِ وَالْجُنُونُ سَوَاءٌ الْمُتَقَطِّعُ وَغَيْرُهُ وَكَوْنُهُ مُخْتَلًّا أَوْ أَبْلَهَ أَوْ أَشَلَّ أَوْ أَعْوَرَ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ يَنْدَرِجُ فِي الْعَمَى لِأَنَّهُ عَمًى فِي أَحَدِ الْعَيْنَيْنِ فَيَكُونُ دَاخِلًا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَمَى عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إنَّمَا يَنْصَرِفُ إلَى الْعَيْنَيْنِ نَعَمْ الْعَوَرُ فِي اللُّغَةِ ذَهَابُ الْبَصَرِ فَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْأَعْمَى وَلِهَذَا يُعَبَّرُ بِأَعْوَرِ الْيُمْنَى أَوْ الْيُسْرَى وَلَكِنْ صَارَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ أَيْضًا إنَّمَا يُفْهَمُ مِنْهُ ذَهَابُ الْبَصَرِ مِنْ إحْدَاهُمَا (وَمِنْهَا) كَوْنُ الرَّقِيقِ أَخْفَشَ وَهُوَ نَوْعَانِ
(أَحَدُهُمَا)
ضَعِيفُ الْبَصَرِ خِلْقَةً
(وَالثَّانِي)
يَكُونُ بِعِلَّةٍ حَدَثَتْ وَهُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ دُونَ النَّهَارِ الْمُعَيِّنِ وَفِي يَوْمِ الْغَيْمِ دُونَ الصَّحْوِ وَكِلَاهُمَا عَيْبٌ وَكَوْنُهُ أَجْهَرَ بِالْجِيمِ وَهُوَ الَّذِي لَا يُبْصِرُ فِي الشَّمْسِ أَوْ أَعْشَى وَهُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ وَلَا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ وَالْمَرْأَةُ عَشْوَاءُ أَوْ أَعْمَشَ قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ أَوْ أَخَشْمَ وَهُوَ الَّذِي فِي أَنْفِهِ دَاءٌ لَا يَشُمُّ شيئا أو أبقم وهو العرج الْفَمِ أَوْ أَرَتُّ لَا يَفْهَمُ - وَالْأَرَتُّ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ وَهُوَ الَّذِي فِي كَلَامِهِ عُجْمَةٌ وَهَذَا تَفْسِيرُ أَهْلِ اللغة وقال الفقهاء في صفة الائمة هُوَ الَّذِي يُدْغِمُ حَرْفًا فِي حَرْفٍ عَلَى خِلَافِ الْإِدْغَامِ الْجَائِزِ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَالرُّتْهُ بِضَمِّ الرَّاءِ فَكِلَا الْأَمْرَيْنِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ يَنْبَغِي النَّظَرُ فِيهِ إلَى جِنْسِ ذَلِكَ الرَّقِيقِ فَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ فِيهِ عَدَمَهُ كَانَ عَيْبًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْغَالِبُ فِيهِ عَدَمَهُ كَالزِّنْجِ وَغَيْرِهِمْ لَمْ يَكُنْ عَيْبًا وَقَدْ أَطْلَقَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.