عَامَّةِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ عَيْبٌ وَالْأَصَحُّ مَا نَقَلَهُ قَرِيبًا مِنْ بَابِ بَيْعِ حَبْلِ الْحُبْلَةِ هُوَ التفصيل الموافق لصاحب التهذيب هو قَدْ خَالَفَ مَالِكًا رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ إنَّهُ يَثْبُتُ الرَّدُّ بِالْكُفْرِ لِأَنَّهُ نَقْصٌ وَأَجَابَ الْأَصْحَابُ بِأَنَّ الْكُفْرَ نَقْصٌ فِي الدِّينِ وَالْبَيْعُ إنَّمَا يُقْصَدُ بِهِ الْمَالُ وَكُفْرُ الْكِتَابِيِّ سَبَبٌ فِي تَكْثِيرِ مَالِيَّتِهِ لِأَنَّهُ يَشْتَرِيهِ الْكَافِرُ وَالْمُسْلِمُ وَكَثْرَةُ الطَّالِبِينَ تَقْتَضِي كَثْرَةَ الثَّمَنِ (قَالَ) الْفَارِقِيُّ وَقَدْ ثَبَتَ هَذَا الْمَعْنَى فِي إعْتَاقِ الْكَافِرِ فِي الظِّهَارِ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْإِسْلَامُ كَكَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَلَا يُفَرَّقُ بِالتَّغْلِيظِ لِمَا تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُسْلِمَ أَقَلُّ قِيمَةً مِنْ الْكَافِرِ وَمَحَلُّ التَّكْفِيرِ وَهُوَ الرقبة واحدة فَيَسْتَوِي بَيْنَ الْكَفَّارَتَيْنِ فِيهِ كَمَا يَسْتَوِي بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ فِي مَحَلِّ الصَّوْمِ فَلَا يَجُوزُ فِي يَوْمِ الْعِيدِ وَالْحَيْضِ وَإِنْ اخْتَلَفَا في مقداره
*
قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
* (وَإِنْ اشْتَرَى أَمَةً فَوَجَدَهَا مُزَوَّجَةً أَوْ عَبْدًا فَوَجَدَهُ مُسْتَأْجَرًا ثَبَتَ لَهُ الرَّدُّ لِأَنَّ إطْلَاقَ الْبَيْعِ يَقْتَضِي سَلَامَةَ الْمَنَافِعِ لِلْمُشْتَرِي وَلَمْ يُسْلَمْ لَهُ ذَلِكَ فَثَبَتَ لَهُ الرَّدُّ
* (الشَّرْحُ)
* هَذَا كَمَا قَالَ لِأَنَّ الْمُزَوَّجَةَ يَسْتَحِقُّ الزَّوْجُ تَسْلِيمَهَا فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ فَيَفُوتُ عَلَى السَّيِّدِ مَنْفَعَتُهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَالْمُسْتَأْجَرُ مَنْفَعَتُهُ فَائِتَةٌ إلَى انْتِهَاءِ مُدَّةِ الاجارة وقد صح ان عبد الرحمن ابن عوف رضى الله عنه اشْتَرَى مِنْ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ جَارِيَةً فَأَخْبَرَ أن لها زوجا فردها وورد وفى سنن البيهقى فِي الْأَمَةِ تُبَاعُ وَلَهَا زَوْجٌ أَنَّ عُثْمَانَ قَضَى أَنَّهُ عَيْبٌ تُرَدُّ مِنْهُ وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَيْهِ وَفِي الْبَيَانِ حِكَايَةُ وَجْهٍ فِي التَّزْوِيجِ وَهُوَ ضَعِيفٌ بَلْ بَاطِلٌ لِنَقْلِ ابْنِ الْمُنْذِرِ
* وَلَوْ قَالَ زَوْجُهَا لَهَا إنْ بَرِئَ الْمُشْتَرِي مِنْ الثَّمَنِ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَكَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ ثُمَّ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِالتَّزْوِيجِ هَلْ له الخيار فيه احتمالان
في البحر (أحدهما) نَعَمْ لِثُبُوتِ الْعَيْبِ وَجَوَازِ مَوْتِ الزَّوْجِ قَبْلَ بَرَاءَةِ الْمُشْتَرِي فَيَلْزَمُهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ
(وَالثَّانِي)
لَا لعدم الضرر لان عدة الوفاة ان وجدت ثَبَتَ الْخِيَارُ بِهَا لِأَنَّهَا عَيْبٌ حَادِثٌ أَيْ مِنْ سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ فِي يَدِ الْبَائِعِ لَمْ يقع الرضى بِهِ وَحُكْمُ تَزْوِيجِ الْعَبْدِ حُكْمُ تَزْوِيجِ الْأَمَةِ يُرَدُّ بِهِ أَيْضًا إلَّا أَنَّ الْإِجْمَاعَ الْمَنْقُولَ فِي الْأَمَةِ خَاصَّةً وَأَطْلَقَ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ ذَلِكَ وَقَالَ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ إنَّهُ إذَا كَانَ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ وَدَخَلَ بِهَا وَقُلْنَا الْمَهْرُ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْعَبْدِ الجاني ويجب تقييد اطلاق غيره بذلك وقال صاحب التهذيب ولو علم العبد ذات زَوْجٍ وَلَكِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ عَلَيْهِ مَهْرًا وَلَمْ يَعْلَمْ قَدْرَهُ فَلَهُ الرَّدُّ كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ عَالِمًا بِالْعَيْبِ وَلَمْ يَعْلَمْ مِقْدَارَهُ لَهُ الرد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.