اخْتِيَارَ الْفِدَاءِ لَيْسَ بِالْتِزَامٍ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَنْهُ ولا يلزمه به شئ بَلْ لَوْ صَرَّحَ بِالْتِزَامِ الْفِدَاءِ لَمْ يَلْزَمْهُ عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ فِي الْوَسِيطِ فِي آخِرِ الْعَاقِلَةِ قُبَيْلَ الْقِسْمِ الرَّابِعِ فِي دِيَةِ الْجَنِينِ بَلْ لَوْ قُلْنَا بِاللُّزُومِ فَغَايَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ ضَمَانٌ فَلَمْ يَنْقَطِعْ التَّعَلُّقُ بِالرَّقَبَةِ بِهِ حَتَّى يَصِحَّ بَيْعُهَا وَلَوْ بَاعَ الْعَبْدَ الْجَانِيَ بِإِذْنِ وَلِيِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَلَا إشْكَالَ فِي الصِّحَّةِ
*
قال المصنف رحمه الله تعالى
* (إذا قُلْنَا إنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ فَقُتِلَ الْعَبْدُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَفِيهِ وَجْهَانِ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ إنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِالْجِنَايَةِ فِي حَالِ الْعَقْدِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِالْأَرْشِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ رَجَعَ بِأَرْشِ الْعَيْبِ لِأَنَّ تَعَلُّقَ الْقَتْلِ بِرَقَبَتِهِ كَالْعَيْبِ لِأَنَّهُ تُرْجَى سَلَامَتُهُ وَيُخْشَى هَلَاكُهُ فَهُوَ كَالْمَرِيضِ وَإِذَا اشْتَرَى الْمَرِيضَ وَمَاتَ وَكَانَ قَدْ عَلِمَ بِمَرَضِهِ لَمْ يَرْجِعْ بِالْأَرْشِ وَإِنْ لم يعلم جع فَكَذَلِكَ هَهُنَا فَعَلَى هَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِحَالِهِ وَقَتْلِ قَوْمٍ وَهُوَ جَانٍ وَقَوْمٍ غَيْرَ جَانٍ فَيَرْجِعُ بِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الثَّمَنِ وَقَالَ أبو إسحق و؟ ود
القتل بمنزلة لاستحقاق وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فَإِذَا قُتِلَ انْفَسَخَ الْبَيْعُ وَرَجَعَ بالثمن علي البائع علم بالجناية حال العقد؟ ؟ ولم بعلم لِأَنَّهُ أُزِيلَتْ يَدُهُ عَنْ الرَّقَبَةِ بِسَبَبٍ كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ فَأَشْبَهَ مَا إذَا اسْتَحَقَّ وَيُخَالِفُ الْمَرِيضَ فَإِنَّهُ لَمْ يَمُتْ بِالْمَرَضِ الَّذِي كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَإِنَّمَا مَاتَ بِزِيَادَةِ مَرَضٍ حَدَثَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي فَلَمْ يَرْجِعْ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ)
* (الشَّرْحُ)
* بَدَأَ الْمُصَنِّفُ بِالتَّفْرِيعِ الَّذِي هُوَ الْمَقْصُودُ فَوَضَعَ الْمَسْأَلَةَ فِي هَذَا الْبَابِ وَاقْتَصَرَ عَلَى التَّفْرِيعِ عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ لِذَلِكَ فَإِنَّ التَّفْرِيعَ عَلَى الْبُطْلَانِ لَا تَعَلُّقَ به يَخْتَصُّ بِهَذَا الْبَابِ وَقَدْ قَالَ الْأَصْحَابُ إنَّا ان أبطلنا باع الْعَبْدِ الْجَانِي رَدَّهُ وَاسْتَرْجَعَ الثَّمَنَ وَتَبْقَى الْحُكُومَةُ بَيْنَ السَّيِّدِ وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ توجب القصاص واقتص الولى فذك وَإِنْ عَفَا عَلَى مَالٍ أَوْ كَانَتْ تُوجِبُ مالا فالسيد على خيرته ان شاء سلمه ليباع وان شَاءَ فَدَاهُ مِنْ مَالِهِ فَإِنْ سَلَّمَهُ فَإِنْ بيع بقدر الجناية فذك وَإِنْ بِيعَ بِأَقَلَّ فَلَا يَلْزَمُ السَّيِّدَ غَيْرُهُ وَإِنْ بِيعَ بِأَكْثَرَ فَالْفَاضِلُ يُدْفَعُ إلَى السَّيِّدِ البائع وإذا أفدي فالاظهر؟ ؟ ؟ ؟ يفد به بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ الْأَرْشِ وَقِيمَةِ الْعَبْدِ
(وَالثَّانِي)
يتعين لارش وَإِنْ كَثُرَ إلَّا أَنْ يُسَلَّمَ الْعَبْدُ لِيُبَاعَ فَإِنَّهُ قَدْ يَرْغَبُ فِيهِ رَاغِبٌ بِأَكْثَرَ وَإِنْ قُلْنَا بِصِحَّةِ الْبَيْعِ فَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ تُوجِبُ الْمَالَ فَظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ السَّيِّدَ مُلْتَزِمٌ لِلْفِدَاءِ بِبَيْعِهِ مَعَ الْعِلْمِ بِجِنَايَتِهِ فَيُجْبَرُ عَلَى تسليم الفداء كما لو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.