وَغَيْرِهِ (وَالرَّابِعُ) الْفَرْقُ بَيْنَ مَا عَلِمَهُ الْبَائِعُ وَكَتَمَهُ وَبَيْنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْبَعْضَ الظَّاهِرَ وَالْبَاطِنَ فَقَدْ يَجْرِي مِنْ خِلَافِ الْأَصْحَابِ فِيهِ قَوْلٌ خَامِسٌ (وَقَالَ) الْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ إنَّ مَجْمُوعَهَا سَبْعَةُ أَقْوَالٍ (أَحَدُهَا) صِحَّةُ الشَّرْطِ مُطْلَقًا
(وَالثَّانِي)
فَسَادُهُ مُطْلَقًا (وَالثَّالِثُ) فَسَادُهُ فِيمَا عَلِمَهُ وَصِحَّتُهُ فِيمَا لَمْ يَعْلَمْهُ (وَالرَّابِعُ) فَسَادُهُ فِيمَا عَلِمَهُ أَوْ يَسْهُلُ الْعِلْمُ بِهِ (والخامس) فساده في غير الحيوان وصحة فِي الْحَيَوَانِ (وَالسَّادِسُ) فَسَادُهُ إذَا أَبْهَمَ الْعَيْبَ وَصِحَّتُهُ إذَا عَيَّنَهُ (وَالسَّابِعُ) فَسَادُهُ فِيمَا سَيَحْدُثُ فِي يَدِ الْبَائِعِ إذَا ذَكَرَ مَقْصُودًا وَصِحَّتُهُ فِيمَا عَدَاهُ (قُلْتُ) وَفِي الْخَامِسِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي الصِّحَّةَ فِي الْحَيَوَانِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ فَتَحْرِيرُ الْعِبَارَةِ فِيهِ أَنْ يُقَالَ يَفْسُدُ فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ وَيَصِحُّ فِي الْحَيَوَانِ فِيمَا لَمْ يَعْلَمْ أَوْ لَمْ يَسْهُلْ الْعِلْمُ بِهِ (وَالسَّابِعُ) صَحِيحٌ لِمَا سَيَأْتِي عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ مع جريان الخلاف مع التعيين (وَالثَّامِنُ) صَحِيحٌ أَيْضًا لِمَا سَيَأْتِي وَيَأْتِي فِيهِ وَجْهٌ ثَامِنٌ بِالْفَسَادِ فِيمَا سَيَحْدُثُ فِي يَدِ البائع إذا ذكر ولو تعابا (والوجه التاسع) بطلان العقد وسبب اخلاف الاصحاب على هذه الطريق أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ عَلَى مَا حَكَاهُ الْمُزَنِيّ فِي الْمُخْتَصَرِ إذَا بَاعَ لِرَجُلٍ شَيْئًا مِنْ الْحَيَوَانِ بِالْبَرَاءَةِ فَاَلَّذِي أَذْهَبُ إلَيْهِ قَضَاءُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ بَرِئَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ لَمْ يَعْلَمْهُ وَلَا يَبْرَأُ مِنْ عَيْبٍ عَلِمَهُ وَلَمْ يُسَمِّهِ وَيَقِفُهُ عَلَيْهِ تقليلا وأن الحيوان يفارق ما سواه لانه يغتذى بالصحة والسقم وتحول طبائعه وقل ما يَبْرَأُ مِنْ عَيْبٍ يَخْفَى أَوْ يَظْهَرُ وَإِنْ صح في القياس لولا مَا وَصَفْنَا مِنْ افْتِرَاقِ الْحَيَوَانِ وَغَيْرِهِ أَنْ لَا يَبْرَأَ مِنْ عُيُوبٍ لَمْ يَرَهَا وَلَوْ سماها لاختلافهما أَوْ يَبْرَأُ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَهَذَا النَّصُّ نَقَلَهُ الْمُزَنِيّ مِنْ اخْتِلَافِ الْعِرَاقِيِّينَ مِنْ الْأُمِّ فَإِنَّ فِيهِ فِي بَابِ الِاخْتِلَافِ فِي الْعَيْبِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَإِذَا بَاعَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ أَوْ شَيْئًا مِنْ الْحَيَوَانِ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ الْعُيُوبِ فَاَلَّذِي نَذْهَبُ إلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* قَضَاءُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ بَرِئَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ لَمْ يَعْلَمْهُ وَلَمْ يَبْرَأْ مِنْ عَيْبٍ عَلِمَهُ وَلَمْ يُسَمِّهِ الْبَائِعُ ويقفه عليه وانا ذَهَبْنَا إلَى هَذَا تَقْلِيدًا وَأَنَّ فِيهِ مَعْنًى من الغى يفارق فيه الحيوان ما سواه وذلك انما كانت فيه الْحَيَاةُ فَكَانَ يُغَذَّى بِالصِّحَّةِ وَالسَّقَمِ وَتُحَوَّلُ طَبَائِعُهُ قل ما يَبْرَأُ مِنْ عَيْبٍ يَخْفَى أَوْ يَظْهَرُ فَإِذَا خفى على البائع ابراءه يُبَرِّئُهُ مِنْهُ وَإِذَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ فَقَدْ وقع اسم العيوب على ما بعضه يَقِلُّ
وَيَكْثُرُ وَيَصْغُرُ وَيَكْبُرُ وَتَقَعُ الْقِسْمَةُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يَبْرَأُ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَقِفَهُ عليه وان صح في القياس لولا التقليد وما وصفنا من تفرق الحيوان بأن لا يبرأ من عيب كان به لم يبرئه صاحبه ولكن التقليد ما وصفنا الاولى بِمَا وَصَفْنَا هَذَا كَلَامُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي اخْتِلَافِ الْعِرَاقِيِّينَ وَفِيهِ زِيَادَةُ فَائِدَةٍ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُزَنِيّ عَنْهُ وَهُوَ قَوْلُهُ الْعَبْدُ أَوْ شَيْئًا مِنْ الْحَيَوَانِ فَإِنَّ فِيهِ تَصْرِيحًا بِالتَّسْوِيَةِ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعَبْدِ الَّذِي يُخْبِرُ عن نفسه وبينه على العيب الَّذِي بِهِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ الْحَيَوَانِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ فِيهِ ذَلِكَ وَهَذِهِ فَائِدَةٌ جَلِيلَةٌ وَلَيْسَ كَمَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ اخْتِلَافِ الْعِرَاقِيِّينَ ذكر إلى قَالَهُ الْمُزَنِيّ آخِرًا مِنْ أَنَّهُ يَبْرَأُ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ إذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.