يَدًا بِيَدٍ) وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابَيْهِ السُّنَنِ وَالْآثَارِ وَمَعْرِفَةِ السُّنَنِ مَعَ رِوَايَتِهِ لِلَّفْظِ الْمُتَقَدِّمِ بِلَفْظٍ آخَرَ لَيْسَ بِصَرِيحٍ سَأَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي فَصْلِ الرُّجُوعِ عَنْ ذَلِكَ وَلَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِهِ هُنَا لِلِاسْتِغْنَاءِ بِمَا هُوَ أَصْرَحُ مِنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (وَأَمَّا) مُعَاوِيَةُ فَلَمْ يُحَقَّقْ ذَلِكَ عَنْهُ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ شئ مُحْتَمِلٌ لِذَلِكَ وَلِغَيْرِهِ وَجَرَتْ لَهُ فِي ذَلِكَ قِصَّةٌ مَعَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَشْهُورَةٌ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَعَلَّهَا جَرَتْ مَعَهُمَا مَرَّتَيْنِ أَمَّا قِصَّةُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عن زيد بن أسلم عن عطاء ابن بشار أن معاوية ابن أَبِي سُفْيَانَ بَاعَ سِقَايَةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ بِأَكْثَرَ مِنْ وَزْنِهَا
فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينهى عن مثال هَذَا إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ مَا أَرَى بِهَذَا بَأْسًا فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ مُعَاوِيَةَ أُخْبِرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُخْبِرُنِي عَنْ رَأْيِهِ لَا أُسَاكِنُكَ بِأَرْضٍ أَنْتَ بِهَا ثُمَّ قَدِمَ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَكَتَبَ عمر بن الخطاب إلى معاوية الا يَبِيعَ ذَلِكَ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَزْنًا بِوَزْنٍ) لَفْظُ الْمُوَطَّأِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ إلَى آخِرِ لَفْظِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلًا بِمِثْلٍ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ وَالسِّقَايَةُ الْإِنَاءُ يُسْقَى بِهِ وَالسِّقَايَةُ مَوْضِعُ السَّقْيِ قَالَهُ فِي الْمُحْكَمِ
* وَرَوَى مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ قِصَّةَ عُبَادَةَ مَعَ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ وَاللَّفْظُ لمسلم وهذا لفظ رواية رِوَايَتِنَا فِي صَحِيحِهِ (قَالَ غَزَوْنَا غَزَاةً وَعَلَى النَّاسِ مُعَاوِيَةُ فَغَنِمْنَا غَنَائِمَ كَثِيرَةً فَكَانَ فِيمَا غَنِمْنَا آنِيَةٌ مِنْ فِضَّةٍ فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ رَجُلًا أن يبيعها في أعطيات الناس فتسارع النَّاسُ فِي ذَلِكَ فَبَلَغَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقَامَ فَقَالَ إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بالذهب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.