كَأَكْلِ الْمُضْطَرِّ الْمَيْتَةَ وَقَدْ يَكُونُ سَبَبُهَا الْحَاجَةُ كَالْعَرَايَا فَلَمَّا كَانَ الدَّلِيلُ قَائِمًا عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ وَوَرَدَتْ الْعَرَايَا عَلَى خِلَافِهِ سُمِّيَ ذَلِكَ رُخْصَةً وَالْخِرْصُ بِكَسْرِ الْخَاءِ نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ فَارِسٍ وَالْمُرَادُ مِنْهُ الْمَخْرُوصُ وَأَمَّا الخرص بالفتح فهو المصدر وهو الحذر يُقَالُ خَرَصَ الْعَبْدَ يَخْرِصُهُ وَيَخْرُصُهُ بِضَمِّ الرَّاءِ
وَكَسْرِهَا فِي الْمُضَارِعِ خَرْصًا وَخِرْصًا بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ حذره قَالَهُ ابْنُ سِيدَهْ ثُمَّ قَالَ وَقِيلَ الْخَرْصُ المصدر والخرص الاسم والخراص الحذار (وَأَمَّا) حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَذَلِكَ مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ فِي الْمَذْهَبِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَهْلُ الشام وأحمد واسحق وأبو عبيد وَدَاوُد وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ كُلُّهُمْ ذَهَبُوا إلَى أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَجَعَلُوهُ مُسْتَثْنًى من وجهة نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ وَعَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَلِمَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ بَعْضُ مُخَالَفَةٍ سَأَذْكُرُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ وَهُوَ فِي الجزء السادس عشر من الام مخالفونا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.