أَوْ ازْدَادَ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ مُتَّصِلًا بِلَفْظٍ قَرِيبٍ مِنْ اللَّفْظِ الْأَوَّلِ وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ كُلُّهَا مُتَّفِقَةٌ فِي تَصْدِيرِ الْحَدِيثِ بِالنَّهْيِ وَفِي اسْتِيفَاءِ الْأَجْنَاسِ السِّتَّةِ وَانْفَرَدَتْ رِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ بِالْجَمْعِ بَيْنَ قَوْلِهِ عَيْنًا بِعَيْنٍ يَدًا بِيَدٍ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ إلَّا مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَلَا فِي أَكْثَرِ الْأَحَادِيثِ إلَّا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ الَّذِي تَقَدَّمَ
وَفِيهِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فَهَذَا اللَّفْظُ الْوَاحِدُ الَّذِي أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَوْرَدَهُ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ مِمَّنْ نَقَلَ عَنْهُ وَنِعْمَ مَا فَعَلَ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ فِي آخِرِهِ اسْتَزَادَ لَيْسَ فِي مُسْلِمٍ بَلْ فِي لَفْظِ الشَّافِعِيِّ فِي الْمُخْتَصَرِ وَالنَّسَائِيَّ فِي رِوَايَةٍ مِنْ لَفْظِ عُبَادَةَ وَإِنَّمَا جَاءَ لَفْظُ اسْتَزَادَ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَلَفْظُ عُبَادَةَ ازْدَادَ هَذَا الَّذِي رَأَيْتُهُ فِي رِوَايَتِنَا والله أَعْلَمُ
* وَفِي لَفْظٍ آخَرَ لِمُسْلِمٍ عَنْ عُبَادَةَ قَالَ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بمثل سواء بسواء يدا بيد فإذا اختلفت هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ وَهَذَا اللَّفْظُ هُوَ الَّذِي أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا الْفَصْلِ لَكِنَّهُ قَدَّمَ التَّمْرَ عَلَى الْبُرِّ وَلَمْ يَقُلْ سَوَاءً بِسَوَاءٍ فَإِنَّهُ تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَرَوَاهُ بِقَرِيبٍ مِنْ هَذَا اللَّفْظِ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْأَشْعَثِ وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد فِيهِ (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ تِبْرُهَا وَعَيْنُهَا وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ تِبْرُهَا وعينها والبر مُدًّا بِمُدٍّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ مُدًّا بِمُدٍّ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ مُدًّا بِمُدٍّ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مُدًّا بِمُدٍّ فَمَنْ زَادَ أَوْ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى) وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الذَّهَبِ بِالْفِضَّةِ وَالْفِضَّةُ أَكْثَرُهُمَا يَدًا بِيَدٍ وَأَمَّا نَسِيئَةً فَلَا وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ وَالشَّعِيرُ أَكْثَرُهُمَا يَدًا بِيَدٍ وَأَمَّا النَّسِيئَةُ فَلَا) وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَالتَّمْرُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.