<<  <  ج: ص:  >  >>

هذه الطريقة الثانية فانهم طروا وَجْهَيْنِ وَالْقَوْلُ الْمَنْصُوصُ مَعَ الْمُخَرَّجِ وَقَدْ يُسَمَّيَانِ وَجْهَيْنِ وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ مَنْقُولَةٌ عَنْ أَبِي الطَّيِّبِ بْنِ سَلَمَةَ وَأَبِي حَفْصِ بْنِ الْوَكِيلِ وَادَّعَى الشَّاشِيُّ فِي الْحِلْيَةِ أَنَّهَا أَصَحُّ الطُّرُقِ وان أصح القولين منها أنها تَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ وَالرَّهْنِ جَمِيعًا وَكَذَلِكَ يَقْتَضِيهِ كَلَامُ الْجُرْجَانِيِّ فِي التَّحْرِيرِ قَالَ إنَّ أَصَحَّ الْقَوْلَيْنِ دُخُولُهُ فِي الْبَيْعِ وَالرَّهْنِ وَالْهِبَةِ وَالطَّرِيقَةُ الثَّالِثَةُ أَنَّ الْمَسْأَلَتَيْنِ عَلَى ظَاهِرِهِمَا إذَا أَطْلَقَ بَيْعَ الْأَرْضِ تَبِعَهَا مَا فِيهَا مِنْ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ وَإِذَا أَطْلَقَ رَهْنَهَا لَمْ يَتْبَعْهَا وَالْفَرْقُ مِنْ وَجْهَيْنِ

(أَحَدِهِمَا)

أَنَّ عَقْدَ الْبَيْعِ أَقْوَى لِأَنَّهُ يَنْقُلُ الْمِلْكَ فَجَازَ أَنْ يُسْتَتْبَعَ وَالرَّهْنُ عَقْدُ إرْفَاقٍ وَاسْتِيثَاقٍ

(وَالثَّانِي)

أَنَّ الْمَنَافِعَ الْحَادِثَةَ لَمَّا كَانَتْ لِلْمُشْتَرِي كَذَلِكَ الْمَوْجُودُ فِي الْحَالِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ الرَّهْنُ لِأَنَّ الْمَنَافِعَ الْحَادِثَةَ لَا تَدْخُلُ وَكَذَلِكَ الثَّمَرَةُ الْحَادِثَةُ تَكُونُ لِلْمُشْتَرِي وَلَا تَكُونُ لِلْمُرْتَهِنِ وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ

<<  <  ج: ص:  >  >>