<<  <  ج: ص:  >  >>

الْغِرَاسِ (إنْ قُلْنَا) يَسْتَتْبِعُ الْمَغْرِسَ فَهَهُنَا أَوْلَى والا فوجهان (والفرق) أن اللفظ ههنا تَوَجَّهَ نَحْوَ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ فَقَوِيَ عَلَى التَّبَعِيَّةِ بِخِلَافِهِ فِيمَا يُتْلَفُ وَكَذَلِكَ قَالَ الْخُوَارِزْمِيُّ إنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا يَبْقَى فَقَدْ ظَهَرَ

مِمَّا قَالَهُ أَنَّ لِلْمَانِعِ أَنْ يَمْنَعَ لَوْ لَمْ يَدْخُلْ الْبِنَاءُ وَالشَّجَرُ لُزُومَ الْمَحْذُورِ الْمَذْكُورِ (الثَّانِي) أَنَّهُ لَيْسَ يَلْزَمُهُ مِنْ السَّوْقِ إلَى تَصْحِيحِ العقود ادراج شئ فِي الْعَقْدِ لَمْ يَقْتَضِهِ الْعَقْدُ لَا لَفْظًا ولا عرفا والحمل انما دخل لا قتضاء الْعُرْفِ لَهُ وَأَمَّا هُنَا فَإِنْ أَدْخَلْنَا الْبِنَاءَ وَالشَّجَرَ أَدْخَلْنَا مَا لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ لَفْظُ الْعَاقِدِ لُغَةً وَلَا عُرْفًا وَإِنْ أَخْرَجْنَاهُ وَأَدْخَلْنَا الْمَغْرِسَ لَزِمَ الْمَحْذُورُ الَّذِي أَبْدَاهُ عَلَى رَأْيِهِ وَإِنْ أَخْرَجْنَا الْمَغْرِسَ خَالَفْنَا لَفْظَ الْعَقْدِ وَشُمُولَهُ له فلم سبق إلَّا إفْسَادُ الْعَقْدِ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ إفْسَادَ الْعَقْدِ أَيْضًا مَحْذُورٌ وَلَمْ يَصِرْ إلَيْهِ صَائِرٌ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا

<<  <  ج: ص:  >  >>