وَأَنْهَارُهَا الَّتِي فِيهَا وَعَيْنُ الْمَاءِ إنْ كَانَتْ فِيهَا وَقَالَ الرَّافِعِيُّ لَا تَدْخُلُ مَسَائِلُ الماء في بيع الارض ولا يدخل فيه سَرَبِهَا مِنْ النَّهْرِ وَالْقَنَاةِ الْمَمْلُوكَيْنِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ أَوْ يَقُولَ بِحُقُوقِهَا وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ هَذَا يَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى الْمَسَايِلِ الْخَارِجَةِ عَنْ الْأَرْضِ الَّتِي يَصِلُ مِنْهَا الْمَاءُ إلَى الْأَرْضِ الْمَبِيعَةِ وَكَذَلِكَ الْقَنَاةُ وَالنَّهْرُ (أَمَّا) الدَّاخِلَةُ فِيهَا فَإِنَّهُ لاشك فِي دُخُولِ أَرْضِ النَّهْرِ وَالْقَنَاةِ وَالْمَسِيلِ (وَأَمَّا) بِنَاؤُهَا فَيَدْخُلُ عَلَى الْمَذْهَبِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ الْمَاوَرْدِيُّ وَيَجِبُ أَيْضًا تَأْوِيلُ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيُّ فِي النَّهْرِ وَالْعَيْنِ فَإِنَّ أَرْضَهُمَا دَاخِلَةٌ بِلَا خِلَافٍ وَلَا يَجْرِي
الْخِلَافُ فِيهِمَا إلَّا فِي الْبِنَاءِ إنْ كَانَ ثُمَّ نَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الْعَبَّادِيِّ أَنَّهُ حَكَى وَجْهًا أَنَّهُ لَا يَكْفِي ذِكْرُ الْحُقُوقِ يَعْنِي فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي النَّهْرِ وَالْقَنَاةِ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لايدخل النَّخْلُ الْمَقْطُوعُ وَالشَّجَرُ الْمَقْطُوعُ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ كَالْعَبْدِ وَالْأَمَةِ إذَا كَانَا فِي الْأَرْضِ وَكَذَلِكَ مَا فِيهَا مِنْ عَلَفٍ مَخْزُونٍ وَتَمْرٍ مَلْقُوطٍ وَتُرَابٍ مَنْقُولٍ وَسَمَادٍ مَحْمُولٍ فكل ذلك للبائع لايدخل إلَّا بِالشَّرْطِ أَوْ يَكُونُ التُّرَابُ وَالسَّمَادُ قَدْ بُسِطَ عَلَى الْأَرْضِ وَاسْتُعْمِلَ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَإِنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ دُولَابٌ لِلْمَاءِ فَفِيهِ ثلاثة أوجه (احدهما) لايدخل فِي الْبَيْعِ كَبَكْرَةِ الدُّولَابِ وَخَشَبَةِ الزُّرْقُوقِ وَالْحَبْلِ وَالدَّلْوِ وَالْبَكْرَةِ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
(وَالثَّانِي)
يَدْخُلُ لِاتِّصَالِهِ بِهَا (وَالثَّالِثُ) ان كان دولابا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.