(فرع)
ذكر الامام أن هذا الخوف الْمَذْكُورَ فِي الْأَجَاجِينِ الْمُثَبَّتَةِ وَالْحَجَرُ الْأَسْفَلُ مِنْ الرَّحَا وَالسَّلَالِيمِ الْمُسَمَّرَةِ يَجْرِي فِي بَيْعِ الْأَرْضِ إذَا قُلْنَا إنَّهُ يَدْخُلُ فِي بَيْعِهَا الْبِنَاءُ وَالْغِرَاسُ.
(فَرْعٌ)
تَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي دُخُولِ الرَّحَا مُرَتَّبًا وَمِنْ ذَلِكَ يَأْتِي فِيهِمَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إنَّهَا مُفَرَّعَةٌ عَلَى النَّصِّ فِي أَنَّ الْبِنَاءَ وَالْغِرَاسَ يَدْخُلَانِ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ (أَمَّا) إذَا قُلْنَا بِعَدَمِ الدُّخُولِ فَلَا يَدْخُلُ وَاحِدٌ مِنْ الْحَجَرَيْنِ قَوْلًا وَاحِدًا وَهَذَا مِنْهُ رَحِمَهُ اللَّهُ إنَّمَا يَحْسُنُ إذَا كَانَ الْكَلَامُ فِي دُخُولِ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ وَلَمْ يَجْرِ لِذَلِكَ ذِكْرٌ وَإِنَّمَا كَلَامُنَا وَحِكَايَةُ الْأَصْحَابِ لاوجه فِي ذَلِكَ فِي دُخُولِهَا تَحْتَ اسْمِ الدَّارِ وَحِينَئِذٍ فَيَتَّجِهُ الْخِلَافُ مُطْلَقًا لِأَنَّ الْأَبْنِيَةَ تَنْدَرِجُ فِي بَيْعِ الدَّارِ إلَّا عَلَى مَا قَالَهُ الجوزى وَذَلِكَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْمِيزَابُ عَدَّهُ صَاحِبُ الْحَاوِي مِمَّا يَدْخُلُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُلْحَقًا بِالْأَبْوَابِ وَالضِّبَابِ فَيَدْخُلُ جَزْمًا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُلْحَقًا بِالرُّفُوفِ الْمُتَّصِلَةِ فَيَجْرِي فِيهَا الْوَجْهَانِ وَيَكُونُ أَطْلَقَ الْقَوْلَ فِيهِ عَلَى رَأْيِ الْمُصَنِّفِ فِي دُخُولِهَا وَيَدْخُلُ الِاخْتِصَاصُ الَّتِي عَلَى السطح قاله صاحب التتمة.
إذَا كَانَ فِي الدَّارِ بِئْرٌ دَخَلَتْ لَبِنُهَا وَآجُرُهَا قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِعَدَمِ الْخِلَافِ فِيهِ صَاحِبُ الْعُدَّةِ فِي الْبِئْرِ وَسَيَأْتِي الكلام في الماء أو صهريج دخل الْبَيْعِ أَيْضًا لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ بِنَائِهَا فَهُوَ كَالْخَزَائِنِ وَالسُّقُوفِ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ وَلَوْ كَانَ وَرَاءَ الدَّارِ بُسْتَانٌ مُتَّصِلٌ بِالدَّارِ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْعَقْدِ وَإِنْ قَالَ بِحُقُوقِهَا لِأَنَّ اسْمَ الْحُقُوقِ لَا يُطْلَقُ عَلَى الْبُسْتَانِ الْمُتَّصِلِ بِالدَّارِ قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.