ذَكَرَ ثَلَاثَةً فَإِنْ كَانَتْ الدَّارُ لَا تَتَمَيَّزُ بالثلاثة بطل وان تميزت فالصحيح وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ بَاطِلٌ (قُلْتُ) وَفِي اشْتِرَاطِ ذِكْرِ الْحُدُودِ إذَا كَانَتْ الدَّارُ مَعْلُومَةً نَظَرٌ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي الصِّحَّةُ إذَا ذَكَرَ مَا يُمَيِّزُهَا وَيَمْنَعُهَا مِنْ الْتِبَاسِهَا بِغَيْرِهَا وَعَلَى ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ تَتْبَعَهَا الْحُجْرَةُ وَالسَّاحَةُ وَالرَّحْبَةُ الْمُتَّصِلَةُ بِهَا لِاقْتِضَاءِ الْعُرْفِ ذَلِكَ (وَأَمَّا) إذَا ذَكَرَ الْحُدُودَ وَخَرَجَتْ الْأُمُورُ الْمَذْكُورَةُ عَنْ الْحُدُودِ فَالْأَمْرُ كَمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَمِمَّنْ حَكَى الْخِلَافَ فِي مَسْأَلَةِ الْحُدُودِ تَبَعًا لِلْمَاوَرْدِيِّ الشَّاشِيُّ فِي الْحِلْيَةِ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إنَّ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ الصِّحَّةُ إذَا أُطْلِقَ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْحُدُودِ وَتَمَيَّزَتْ وَحُكِيَ مَعَ ذَلِكَ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيُّ أَيْضًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
(فَرْعٌ)
حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ أَيْضًا إذَا اتَّصَلَ بِالدَّارِ سَابَاطٌ عَلَى حَائِطٍ مِنْ حُدُودِهَا فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ (أَحَدُهَا) أَنَّهُ يدخل كالجناح
(والثانى)
لايدخل الا بشرط كالحجرة والساحة (والثالث) وهو تخريج أبى الفياض إنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ طَرَفَيْ السَّابَاطِ مطروحا على حائط لغيره هذه الدار لم يدخل قال ابن عصرون وهو أصحهما وَأَطْلَقَ ابْنُ خَيْرَانَ فِي اللَّطِيفِ عَدَمَ دُخُولِ الساباط وذا بَاعَ دَارًا عَلَى بَابِهَا ظُلَّةٌ مُثَبَّتَةٌ عَلَى جِدَارِهَا دَخَلَ فِي مُطْلَقِ بَيْعِ الدَّارِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ صَاحِبُ
الْعُدَّةِ وَقَالَ لَنَا إنَّهَا جُزْءٌ مِنْ الدَّارِ وَإِذَا دَخَلَ الْمِيزَابُ فِيهِ فَهَذَا أَوْلَى.
تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَغَالِيقَ تَدْخُلُ فِي الْمَبِيعِ وَالْمَفْهُومُ مَا كَانَ مُسَمَّرًا كَالنُّصُبِ الْمَعْهُودَةِ وَالدُّوَّارِ الْمُسَمَّى بِالْكَيْلُونِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ أَقْفَالَ الْخَزَائِنِ الْمُنْفَصِلَةِ وَمَفَاتِيحَهَا وَذَلِكَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْخَزَائِنَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.