أعدل الوجوه وهذا منهما بناء على ماختاراه أَنَّ الشَّجَرَةَ لَا تَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَهُمَا وَإِلَّا فَمَتَى قِيلَ بِالتَّبَعِيَّةِ فِي الْأَرْضِ فَفِي الدَّارِ أَوْلَى وَاقْتَضَى كَلَامُ الْإِمَامِ فِي الْأَوْجُهِ الْمَذْكُورَةِ أَنَّ التَّفْرِيعَ عَلَى اتِّبَاعِ الِاسْمِ أَيْ عَلَى أَنَّ الْبِنَاءَ وَالشَّجَرَ لايدخل فِي بَيْعِ الْأَرْضِ وَمَا قَالَهُ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْتُهُ مِنْ الْأَوْلَوِيَّةِ وَهُوَ مُتَّجِهٌ فِي الْمَعْنَى إلَّا أَنَّ كَلَامَ أَكْثَرِ الْأَئِمَّةِ مِنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ الطُّرُقُ الْجَارِيَةُ فِي اسْتِتْبَاعِ الْأَرْضِ لِلْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ جَارِيَةً فِي اسْتِتْبَاعِ الدَّارِ لِلشَّجَرِ فَعَلَى طَرِيقَةِ الِاسْتِتْبَاعِ يَدْخُلُ الشجر ههنا وَكَذَلِكَ عَلَى الْقَوْلِ بِالِاسْتِتْبَاعِ مِنْ طَرِيقَةِ طَرْدِ الْخِلَافِ (وَأَمَّا) عَلَى طَرِيقَةِ تَقَدُّمِ الِاسْتِتْبَاعِ أَوْ عَلَى الْقَوْلِ الْمُوَافِقِ لَهَا مِنْ طَرِيقَةِ الْخِلَافِ فَتُجْرَى الْأَوْجُهُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا الْإِمَامُ فِي استتباع الدار الشجر ومنشأها التَّرَدُّدُ فِي أَنَّ اسْمَ الدَّارِ يَشْمَلُهَا لَا أَنَّهَا تَدْخُلُ تَابِعَةً فَإِنَّ التَّفْرِيعَ عَلَى خِلَافِهِ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ إلَّا زِيَادَةٌ عَلَى مَا نَقَلُوهُ وَتَفْصِيلٌ لِمَا أَطْلَقُوهُ وَهُوَ حَسَنٌ وَكَيْفَمَا قُدِّرَ فَالْأَصَحُّ مِنْ الْمَذْهَبِ الدُّخُولُ عَلَى غَيْرِ طَرِيقَةِ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ وَقَعَ فِي التَّعْبِيرِ عَنْ الْوَجْهِ الثَّالِثِ تَفَاوُتٌ لَطِيفٌ فَعِبَارَةُ الْإِمَامِ مَا قَدَّمْتُهَا وَكَذَلِكَ الْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ وَقَالَ فِي الْوَسِيطِ إنْ كَانَ بِحَيْثُ يمكن تسمية ذلك دون الدار بستانا لم يَنْدَرِجُ وَإِلَّا فَيَنْدَرِجُ وَأَوَّلَهَا ابْنُ الرِّفْعَةِ عَلَى أَنَّ الشَّجَرَ يُسَمَّى دُونَ الدَّارِ بُسْتَانًا وَتَكُونُ السدار دَاخِلَةً تَحْتَ اسْمِهِ وَحِينَئِذٍ يُوَافِقُ عِبَارَةَ الْإِمَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَرْعٌ)
الْبَابُ إذَا كَانَ مَغْلُوقًا لايدخل فِي بَيْعِ الدَّارِ وَالْأَرْضِ إلَّا بِالشَّرْطِ وَكَذَلِكَ مَا اسْتُهْدِمَ مِنْ الْبِنَاءِ وَالْخَشَبِ وَالْآجُرِّ وَغَيْرِهِ قَالَهُ ابْنُ خَيْرَانَ فِي اللَّطِيفِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِهِ أَيْضًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.