الِاسْتِقْصَاءِ قَالَ الصَّيْمَرِيُّ (وَالصَّحِيحُ) أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ هَذَا الْحُوتُ مِمَّا يَأْكُلُ الْحِيتَانَ دَخَلَ فِي بَيْعِهِ كَمَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الطَّيْرِ الَّذِي يَأْكُلُ الْحِيتَانَ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لا يأكل لم يدخل الْحِيتَانَ لَمْ يَدْخُلْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَيُؤْكَلُ الْحُوتُ وَالْجَرَادُ الْمَوْجُودُ فِي جَوْفِ الطَّائِرِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَهَذَا صَحِيحٌ لَكِنْ بَعْدَ الْغَسْلِ لِتَنَجُّسِهَا بِمَا فِي جَوْفِ الطَّائِرِ فَلَوْ كَانَ مَأْخُوذًا مِنْ جَوْفِ الْحُوتِ لَمْ يَجِبْ غَسْلُهُ لِأَنَّ مَا فِي جَوْفِ الْحُوتِ لَيْسَ بِنَجَسٍ وَمَا فِي جَوْفِ الطَّائِرِ نَجَسٌ (قُلْتُ) وَمَا فِي جَوْفِ السَّمَكِ وَجْهَانِ (أَظْهَرُهُمَا) عِنْدَ الرَّافِعِيِّ النَّجَاسَةُ فَعَلَى هَذَا يَجِبُ الْغَسْلُ فِيهِمَا وَإِنْ بَاعَ دَجَاجَةً وَفِي جَوْفِهَا بَيْضٌ دَخَلَ فِي الْبَيْعِ لِأَنَّهُ مِنْ نَمَاءِ الْأَصْلِ فَهُوَ كَالْحَمْلِ قَالَهُ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ.
(فَرْعٌ)
فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ حُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ حُقُوقُ الدَّارِ الْخَارِجَةُ مِنْهَا لَا تَدْخُلُ فِي بَيْعِ الدَّارِ وَإِنْ كَانَ مُتَّصِلًا بها وبهذا قَالَ الشَّرْطِيُّونَ وَكُلُّ حَقٍّ هُوَ لَهَا خَارِجٌ مِنْهَا احْتِرَازٌ مِنْ قَوْلِهِ وَحُكِيَ عَنْ زُفَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ قَالَ إذَا كَانَ فِي الدَّارِ آلَةٌ وَقُمَاشٌ دَخَلَ فِي الْبَيْعِ وَلِهَذَا قَالَ الشَّرْطِيُّونَ وَكُلُّ حَقٍّ هُوَ لَهَا وَمِنْهَا احْتِرَازٌ مِنْ قَوْلِهِ قَالَ ذَلِكَ صَاحِبُ الْحَاوِي وَرَدَّ صَاحِبُ الْحَاوِي عَلَى زُفَرَ بِأَنَّهُ لَوْ دخل ذلك لدخل مافى الدَّارِ مِنْ عَبِيدٍ وَإِمَاءٍ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَطَعَامٍ وَمَا أَحَدٌ قَالَ هَذَا.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ حُكِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ جَمِيعَ مَا عَلَى الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ مِنْ ثِيَابٍ وَحُلِيٍّ يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ لِأَنَّهُ فِي يده.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.