لَمَّا فَسَّرَ الضَّرَرَ بِضَرَرِ الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ قَالَ ثُمَّ الْقَوْلُ فِي الْأُجْرَةِ وَتَسْوِيَةِ الْأَرْضِ عَلَى مَا مَضَى فَإِنْ أَطْلَقْتُ الْكَلَامَ كَمَا صَنَعَ الرَّافِعِيُّ لَمْ يُحْتَجْ إلَى ذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذِهِ الْحَالَةَ فِي بَابِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَسَنَشْرَحُهَا هُنَاكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (الْحَالَةُ الرابعة) أن يكون في قلعها ضرر ولايكون فِي تَرْكِهَا ضَرَرٌ فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ إذَا كَانَ جاهلا فان أجاز نفى الاجرة ولارش مَا مَرَّ وَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهُ بِأَنْ يَقُولَ أَقْلَعُ وَأَغْرَمُ الْأُجْرَةَ أَوْ أَرْشَ النَّقْصِ قَالَ صاحب التهذيب ويجئ فِيهِ مِثْلُ الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَالَةِ الثَّالِثَةِ وَلَوْ رَضِيَ الْبَائِعُ بِتَرْكِ الْأَحْجَارِ فِي الْأَرْضِ سَقَطَ خِيَارُ الْمُشْتَرِي إبْقَاءً لِلْعَقْدِ ثُمَّ يُنْظَرُ إنْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ تَرَكْتُهَا فَهَلْ هُوَ تَمْلِيكٌ أَوْ مُجَرَّدُ إعْرَاضٍ لِقَطْعِ الْخُصُومَةِ فِيهِ وجهان حكاهما الرافعي وهما كالوجيهن فِي تَرْكِ النَّعْلِ عَلَى الدَّابَّةِ الْمَرْدُودَةِ بِالْعَيْبِ
(أَحَدُهُمَا)
أَنَّهُ تَمْلِيكٌ لِيَكُونَ فِي مُقَابَلَةِ مِلْكٍ حاصل (وأظهرهما) أنه قطع للخصومة لاغير وبالاول أجاب الماوردى وينبني على الوجهين مالو قلعها يوما ما أو بدى لِلْبَائِعِ فِي تَرْكِهَا هَلْ يُمَكَّنُ مِنْ الرُّجُوعِ وَالْأَكْثَرُونَ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَيَعُودُ خِيَارُ الْمُشْتَرِي وَهُوَ الْقِيَاسُ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْإِمَامُ لَا رُجُوعَ وَيَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِالتَّرْكِ إلَّا إذَا جَرَتْ حَالَةٌ يزول فيها المعنى المتقضى للترك قال الْمَاوَرْدِيُّ لِأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى الْإِبْرَاءِ الَّذِي لَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهِ وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْقَبُولُ وداعي الامام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.