* ظَهَرَ مِنْ أُصُولِهِ كَتَعَرُّضِهَا لِنَفْسِ الْبِطِّيخِ وَلِهَذَا يؤثر فيها الحر والصقيع ونحوها كَمَا يُؤَثِّرُ فِي الْبِطِّيخِ فَلِذَلِكَ اسْتَوَيَا فِي الحم وَلَا كَذَلِكَ مَا يُخَلِّفُ مِنْ أُصُولِ الْبُقُولِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّهُ الَّذِي فِي الْأَرْضِ وَلَا يُخْشَى عَلَيْهِ تِلْكَ الْآفَاتِ الَّتِي تُخْشَى عَلَى أُصُولِ الْبِطِّيخِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَإِنْ بِيعَ الْبَقْلُ دُونَ الْأُصُولِ قَالَ الْغَزَالِيُّ يَدُلُّ عَلَى الْقَطْعِ يَعْنِي لان العرف يقتضيه ولايحتاج إلَى شَرْطِ الْقَطْعِ بِخِلَافِ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ فَإِنَّ الْعُرْفَ فِيهِ الْإِبْقَاءُ لَوْ لَمْ يُشْتَرَطْ الْقَطْعُ وَمِنْ النَّاسِ مَنْ رَأَى التَّسْوِيَةَ فِي ذَلِكَ وَاعْتُرِضَ عَلَى الْغَزَالِيِّ فِي كَلَامِهِ بِأَنَّ شَرْطَ الْقَطْعِ فِي ذَلِكَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَنْتَهِ إلَى الْحَالَةِ الَّتِي يُجَذُّ فِيهَا فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إلَّا بِشَرْطِ الْقَطْعِ وَإِنْ انْتَهَى جَازَ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ الْغَزَالِيِّ وَظَاهِرُ نَصِّهِ فِي الْأُمِّ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ.
(فَرْعٌ)
فَإِنْ بَاعَ الثَّمَرَةَ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ مَعَ الْأُصُولِ وَالزَّرْعَ بَعْدَ أَنْ اشْتَدَّ حَبُّهُ مَعَ الْأَرْضِ نَظَرْتُ فَإِنْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ ظَاهِرَةً أَوْ كَانَ الزَّرْعُ كَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ وَنَحْوِهَا وَالْقُطْنِ إذَا ظَهَرَ جَمِيعُهُ جَازَ لِأَنَّهُ مَبِيعٌ مُشَاهَدٌ وَإِنْ كَانَتْ الثَّمَرَةُ غَيْرَ ظَاهِرَةٍ كَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَالرَّانِجِ فِي قِشْرِهِ وَكَانَ الْحَبُّ غَيْرَ ظَاهِرٍ كَالْحِنْطَةِ وَالْفُولِ وَالْحِمَّصِ وَمَا أَشْبَهَهُ (فَإِنْ قُلْنَا) يَجُوزُ بَيْعُهَا مُفْرَدًا جَازَ مَعَ الشَّجَرِ وَالْأَرْضِ (وَإِنْ قُلْنَا) لَا يَجُوزُ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ فِيهَا لِأَنَّهُ مَبِيعٌ مَجْهُولٌ مَقْصُودٌ فِي نَفْسِهِ وَهَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي الشَّجَرَةِ وَالْأَرْضِ يُبْنَى عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ (فَإِنْ قُلْنَا) لَا تُفَرَّقُ أَوْ تُفَرَّقُ ولكن يجوز بالقسط بطل في الجميع (وَإِنْ قُلْنَا) يَجُوزُ بِكُلِّ الثَّمَنِ صَحَّ الْبَيْعُ فِي الشَّجَرِ وَالْأَرْضِ وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ أَنْ يَمْسِكَ الْأَصْلَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَبَيْنَ أَنْ يَرُدَّهُ وَيَأْخُذَ مَا دَفَعَ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا التَّفْصِيلُ كُلُّهُ فِي بَيْعِ الزَّرْعِ مِنْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيُّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.