الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْأُمِّ عَنْ عَطَاءٍ فِي الْحَائِطِ تَكُونُ فِيهِ النَّخْلَةُ فَتُزْهِي والحائط بلخ قال حسبه إذا كل منه فلبيع ولا أعلم؟ ؟ العلماء خلافا في انه لاشتراط الصَّلَاحُ فِي جَمِيعِ الْمَبِيعِ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي مقدار ما يضبطونه به ومذهبنا ان يَكْفِي بُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي نَخْلَةٍ وَاحِدَةٍ بَلْ فِي بُسْرَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَا خِلَافَ أَنَّ غَيْرَ النَّخْلِ مِنْ الشَّجَرِ حُكْمُهُ حُكْمُ النَّخْلِ.
إذَا عَرَفْتَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ فَقَدْ قَالَ الْأَصْحَابُ إذَا بَدَا الصَّلَاحُ فِي بَعْضِ الثَّمَرَةِ دُونَ بَعْضٍ نُظِرَ إنْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ لَمْ يَكُنْ بُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي أَحَدِ الْجِنْسَيْنِ صَلَاحًا فِي الْجِنْسِ الْآخَرِ حَتَّى لَوْ بَاعَ الرُّطَبَ وَالْعِنَبَ صَفْقَةً وَاحِدَةً وَبَدَا الصَّلَاحُ فِي أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ وَجَبَ شَرْطُ الْقَطْعِ فِي الْجِنْسِ الَّذِي لَمْ يَبْدُ فِيهِ لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يَجُوزُ وَيَكُونُ ذَلِكَ صَلَاحًا لِجَمِيعِ أَجْنَاسِ الثِّمَارِ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ.
وان اتجد الْجِنْسُ وَالنَّوْعُ وَالْبُسْتَانُ وَالصَّفْقَةُ وَالْمِلْكُ جَازَ الْبَيْعُ مِنْ غَيْرِ شَرْطِ الْقَطْعِ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ اختلف شئ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَفِيهِ صُوَرٌ (الْأُولَى) أَنْ يَخْتَلِفَ النَّوْعُ كَالْمَعْقِلِيِّ وَالْبَرْنِيِّ فَيَبِيعَ النَّوْعَ الَّذِي بَدَا صَلَاحُهُ وَالنَّوْعَ الَّذِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ مِنْ جِنْسِهِ فِي ذَلِكَ الْبُسْتَانِ صَفْقَةً وَاحِدَةً وَفِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ فِي طَرِيقَتَيْ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْخُرَاسَانِيِّينَ كَالْوَجْهَيْنِ فِي نَظِيرِ ذَلِكَ فِي التَّأْبِيرِ (وَالْأَصَحُّ) عِنْدَ الرَّافِعِيِّ التَّبَعِيَّةُ وَأَنَّ حُكْمَهُ وَحُكْمَ التَّأْبِيرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.