يُوثَقُ بِذَلِكَ فِيهِ وَكَلَامُ الشَّافِعِيِّ الَّذِي قَالَهُ قَالَ وَصَلَاحُ الثَّمَرَةِ إذَا احْمَرَّتْ أَوْ اصْفَرَّتْ فِي الْحَائِطِ نَخْلَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَدْ جَازَ بَيْعُهُ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُ شِتْوِيًّا وَبَعْضُهُ صَيْفِيًّا فَلَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَبِيعَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا على حياله وَظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى الْجِنْسَيْنِ فَبَعِيدٌ وَإِذَا كَانَ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ فَلَا وَجْهَ حِينَئِذٍ بِأَنْ يُقَالَ بِأَنَّ بَعْضَ الْأَنْوَاعِ تَابِعٌ لِبَعْضٍ وَإِنْ كان بعضها شتويا وبعضها صيفيا لمختلفة نَصِّ الشَّافِعِيِّ فَأَمَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ ذَلِكَ شَاهِدٌ لِأَنَّ اخْتِلَافَ النَّوْعِ يُؤَثِّرُ فِي قَطْعِ التَّبَعِيَّةِ مُطْلَقًا كَمَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَإِمَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ يُفَرَّقُ فِي الْأَنْوَاعِ بَيْنَ مَا يَتَقَارَبُ إدْرَاكُهَا فَيُحْكَمُ فِيهَا بِالتَّبَعِيَّةِ وَبَيْنَ مَا يَتَأَخَّرُ فَلَا يُحْكَمُ بَلْ لَا يُنْظَرُ إلَى اخْتِلَافِ الْأَنْوَاعِ بَلْ إلَى تَفَاوُتِ الزَّمَانِ حَتَّى لَوْ كَانَ نَوْعٌ وَاحِدٌ مَعْقِلِيٌّ مَثَلًا مِنْهُ مَا يَكُونُ فِي الصَّيْفِ وَمِنْهُ مَا يَكُونُ فِي الشِّتَاءِ لَا يُجْعَلُ أَحَدُهُمَا تَابِعًا لِلْآخَرِ فِي الصَّلَاحِ فَهَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ لِكَلَامِ الشَّافِعِيِّ
الْمَذْكُورِ وَالْمَعْنَى وَالْفِقْهُ يَقْتَضِيهِ كَانَ الْمَقْصُودُ هُنَا الْأَمْنَ مِنْ الْعَاهَةِ كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فَالْقَوْلُ بِأَنَّ اخْتِلَافَ الْأَنْوَاعِ لَا أثر له وان اختلف الزمن مُخَالِفٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَإِلْحَاقُهُ بِالتَّأْبِيرِ غَيْرُ مُتَّجَهٍ لِاخْتِلَافِ الْمُدْرَكِ فِي التَّأْبِيرِ وَالْقَوْلُ بان اختلاف الانواع مؤبر مُطْلَقًا مُخَالِفٌ لِنَصِّهِ الْمَنْقُولِ عَنْ الْإِمْلَاءِ وَهَذَا الَّذِي قُلْتُهُ يَحْسُنُ أَنْ يَكُونَ وَجْهًا ثَالِثًا وَبِهِ يَحْصُلُ الْجَمْعُ بَيْنَ النُّصُوصِ الَّتِي نُقِلَتْ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَيُمْكِنُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.