(فَرْعٌ)
لَوْ شَرَطَ السَّقْيَ عَلَى الْمُشْتَرِي بَطَلَ الْبَيْعُ لِأَنَّ السَّقْيَ مَجْهُولٌ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَعَلَّلَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ السَّقْيَ مَجْهُولٌ وَعَنْ الْقَاضِي أَبِي حَامِدٍ أَنَّهُ وَلَوْ كَانَ مَعْلُومًا ابطلناه أيضا من قبل انه بيع وجارة فِي أَوْلَى قَوْلَيْهِ (قُلْتُ) وَهَذِهِ عِلَّةُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ الْخُوَارِزْمِيُّ وَالْجُذَاذُ عَلَى الْمُشْتَرِي عَلَى الْأَصَحِّ (قُلْتُ) وَمَا أَشَارَ إلَيْهِ مِنْ الْخِلَافِ يُمْكِنُ بِنَاؤُهُ عَلَى الْخِلَافِ الَّذِي سَنَذْكُرُهُ فِي نِهَايَةِ وَضْعِ الْجَوَائِحِ هَلْ هُوَ بِوَقْتِ الْجُذَاذِ أَوْ بِنَفْسِ الْجُذَاذِ (إنْ قُلْنَا) بِالْأَوَّلِ فَعَلَى الْمُشْتَرِي (وَإِنْ قُلْنَا) بِالثَّانِي فَعَلَى البائع لانها لا تصير مسلم إلَّا بِهِ.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ في السلسة إذا اشترى ثمرة علي رؤس الشجر بعد بدو الصلاح فتركها عليها لى أَوَانِ الْجُذَاذِ فَانْقَطَعَ مَاءُ الْوَادِي فَإِنْ ضَرَّ بَقَاءُ الثَّمَرَةِ بِالشَّجَرَةِ لَمْ يُجْبَرْ صَاحِبُ الشَّجَرَةِ عَلَى تَرْكِ الثَّمَرَةِ عَلَيْهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْأَشْجَارِ ضَرَرٌ فِي التَّبْقِيَةِ وَلَا لِلثِّمَارِ نَفْعٌ فِي التَّبْقِيَةِ وَلَا ضَرَرَ عَلَى الثِّمَارِ بِالْقَطْعِ وَلَوْ تُرِكَتْ عَلَى الْأَشْجَارِ لَمْ تَزِدْ عَلَى حَالِهَا وَلَوْ قُطِعَتْ لَمْ يُنْقِصْ الْقَطْعُ شَيْئًا مِنْ قِيمَتِهَا فَطَالَبَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ بِقَطْعِهَا فهل يجبر على القطع فعلى قولين بنبنيان على ما إذا أسلم في شئ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَجَاءَ بِهِ قَبْلَ الْمَحَلِّ وليس في قبضه مزية فهل يجبر عل قَبُولِهِ فَعَلَى قَوْلَيْنِ (فَإِنْ قُلْنَا) لَا يُجْبَرُ عَلَى الْقَبُولِ فَلَا يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى قَطْعِ الثمرة هنا والا فيجبر وهذ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا حَصَلَتْ هَذِهِ الْحَالَةُ قَبْلَ أَوَانِ الْجُذَاذِ وَعَلَى مَا إذَا عَلِمَ عَدَمَ عَوْدِ الْمَاءِ وَعَدَمَ الِانْتِفَاعِ بِالْمَاءِ (أَمَّا) إذَا تَوَقَّعَ النَّفْعَ فَلَا يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى القطع ومن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.