فتحدّثنا ساعة، فقلت له: لا أرى للنائب عن ابن غريب خبرا، ولا أثرا، فدافعني.
فصبرت ساعة، ثم كرّرت الخطاب عليه، وألححت، ولست أعلم من هو النائب بالحقيقة عن ابن غريب.
فقال للفتى: هات قضيبا «١» ، فأتاه به.
فأخذه أبو بكر، ووقّع، واندفع يغنّي، فغنّاني نيفا وأربعين صوتا، في غاية الحسن، والطيبة، والاطراب، فأشجاني، وحيّرني.
فقلت له: يا أستاذ متى تعلّمت هذا؟ وكيف تعلّمته؟
فقال: يا بارد تعلّمته لبغيض مثلك، لا يحضر الدعوة إلّا بمغنّ.
ومضى لنا يوم طيّب معه.
تاريخ بغداد للخطيب ٥/١٤٦
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.