فلما كان بعد شهور «١» ، عرض لي المسير إلى رأس العين، فخرجت إلى تلك الطريق، وبدا لي ذلك الناووس، فقصدته، ودخلته، فإذا بالأعرابي صار عظاما نخرة «٢» ، فحمدت الله على سلامتي، وهلاكه.
فحرّكته برجلي، وقلت على سبيل العبث: كيف خبرك يا فلان؟
فإذا بشيء يتخشخش تحت رجلي، فمسسته «٣» ، فإذا هو هميان، فأخذته، وأخذت سيفه، وخرجت من الناووس، وفتحت الهميان، فإذا فيه خمسمائة درهم، وبعت السيف بمائة درهم.