قال: أحسنت، وطرب تميم، وكل من حضر، ثم غنّت:
سيسليك عما فات دولة مفضل ... أوائله محمودة وأواخره
ثنى الله عطفيه وألّف شخصه ... على البرّ مذ شدّت عليه مآزره
فطرب الأمير تميم، ومن حضر، طربا شديدا. ثم غنّت:
أستودع الله في بغداد لي قمرا ... بالكرخ من فلك الأزرار مطلعه «١»
فاشتد طرب تميم، وأفرط جدا، ثم قال لها: تمنّي ما شئت، فلك مناك.
فقالت: أتمنّى عافية الأمير وبقاءه.
فقال: والله، لا بدّ لك أن تتمنّي.
فقالت: على الوفاء، أيّها الأمير، بما أتمنّى؟
فقال: نعم.
فقالت: أتمنّى أن أغنّي هذه النوبة ببغداد.
فانتقع «٢» لون تميم، وتغيّر لونه، وتكدّر المجلس، وقام، وقمنا كلّنا.
قال ابن الأشكري: فلحقني بعض خدمه، وقال لي: ارجع، فالأمير يدعوك.
فرجعت فوجدته جالسا ينتظرني، فسلّمت، وجلست بين يديه.
فقال: ويحك، أرأيت ما امتحنّا به؟
فقلت: نعم، أيها الأمير.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.