أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ} أوفى بتأدية ذلك؛ لأن معناه: لا تخسرون معهم شيئا من دنياكم، وتربحون صحة دينكم، فينتظم لكم خير الدنيا وخير الآخرة.
وقول الشاعر "من الطويل":
أقول له: ارحل لا تُقيمنَّ عندنا ... وإلا فكن في السر والجهر مسلما١
فإن المراد به كمال إظهار الكراهة؛ لإقامته بسبب خلاف سره العلن، وقوله:"لا تقيمن عندنا" أوفى بتأديته؛ لدلالته عليه بالمطابقة مع التأكيد٢، بخلاف "ارحل"٣، ووزان الثانية من كل واحد من الآية والبيت وزان "حسنها" في قولك: "أعجبتني الدار حسنها"؛ لأن معناها مغاير لمعنى ما قبلها، وغير داخل فيه، مع ما بينهما من الملابسة٤.