على باب قِنَّسْرينَ والليل لاطخ ... جوانبه من ظلمة بمداد١
فإنه رب مداد فاقد اللون، والليل بالسواد وشدته أحق وأحرى؛ ولهذا قال ابن الرومي:
حِبْر أبي حفص لعاب الليل ... يسيل للإخوان أي سيل٢
فبالغ في وصف الحبر بالسواد حين شبهه بالليل؛ فكأنه ٣ نظر إلى قول العامة في الشيء الأسود: " هو كالنِّقْس"٤, ثم تركه للقافية إلى المداد.
ومنها تزيينه للتغريب فيه، كما في تشبيه وجه أسود بمقلة الظبي.
ومها تشويهه للتنفير عنه، كما في تشبيه وجه مجدور بسِلحة جامدة قد نقرتها الديكة، وقد أشار إلى هذين الغرضين ابن الرومي في قوله:
تقول هذا مجاج النحل تمدحه ... وإن تَعِبْ قلت ذا قيء الزنابير٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.