فصول الكتاب

بيض تسيل على الكماة فضولها ... سيل السّراب بقفرة بيداء

وإذا الأسنّة خالطتها خلتها ... فبها خيال كواكب فى ماء

قال محمد بن عبد الله السلامىّ:

يا ربّ سابغة حبتنى نعمة ... كافأتها بالسّوء غير مفنّد

أضحت تصون عن المنايا مهجتى ... وظللت أبذلها لكلّ مهنّد

وقال عبد الله بن المعتزّ:

كم بطل بارزنى فى الوغى ... عليه درع خلتها تطّرد

كأنّها ماء عليه جرى ... حتى إذا ما غاب فيه جمد

وقال آخر:

وأرعن [١] ملموم الكتائب خيله ... مضرّجة أعرافها ونحورها

عليها مذالات [٢] القيون كأنّها ... عيون الأفاعى سردها وقتيرها

وقال آخر:

وزنت كتائبها الجبال وسربلت ... حلق الحديد فأظهرته عنادها

فتخال موج ابحر فى جنباتها ... والبرق لمع قتيرها وسرادها

وقال سلم الخاسر:

كأنّ حباب الغدر ما مر عليهم [٣] ... وما هو إلّا السابغات الموائر

وقال ابن المعتز:

بحيث لا غوث إلّا صارم ذكر ... وجنّة كحباب الماء تغشانى


[١] الأرعن: الجيش المضطرب لكثرته.
[٢] المذالات: الدروع الطويلة، من أذال الرجل ثوبه أو درعه أطال ذيلها.
[٣] الغدر: جمع غدير. مار عليهم: ماج واضطرب.