إذا كثرن من الحمام؛ فإنّهنّ كلما التففن «١» وضاق موضعهنّ كان أشدّ لطيرانهنّ.
قال النابغة:
واحكم كحكم فتاة «٢» الحىّ إذ نظرت ... إلى حمام شراع «٣» وارد الثّمد
يحفّه «٤» جانبا نيق «٥» وتتبعه ... مثل الزّجاجة لم تكحل من الرّمد
قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا ونصفه فقد
فحسبوه فألفوه كما حسبت ... تسعا وتسعين لم تنقص ولم تزد
فأكملت مائة فيها حمامتها ... وأسرعت حسبة فى ذلك العدد
قال الأصمعىّ: لما أراد أن يمدح الحاسب وسرعة إصابته شدّد الأمر وضيّقه عليه ليكون أحمد له إذا أصاب؛ فجعله حزر طيرا والطير أخفّ من غيره؛ ثم جعله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.