وقال أبو عوانة الكاتب:
هزئت إذرأت مشيبى، وهل غي ... ر المصابيح زينة للسماء؟
وتولّت فقلت قولا بإفصا ... ح لها، لا بالرّمز والإيماء:
إنما الشيب في المفارق كالنّو ... ر بدا والسّواد كالظلماء.
لا محيص عن المشيب أو المو ... ت، فكن للحوباء أو للنّماء!
إن عمرا عوّضت فيه عن المو ... ت بشيب من أعظم النّعماء!
وقال ابن عبد ربه:
كأنّ سواد لمته ظلام ... يطلّ من المشيب عليه نور.
وقال أبو عبد الله الاسباطى:
لا يرعك المشيب، يا ابنة عبد ال ... لّه، فالشيب زينة ووقار!
إنما تحسن الرّياض إذا ما ... ضحكت في ظلالها الأنوار.
وأما ما ورد في ذم الشيب، قال قيس بن عاصم رحمة الله عليه: الشيب خطام المنيّة.
وقال غيره: الشيب نذير الموت.
وقد ورد في بعض التفاسير في قوله تبارك وتعالى (وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ)
. قيل: هو الشيب.
وقال أعرابىّ: كنت أنكر البيضاء، فصرت أنكر السوداء؛ فيا خير مبدول ويا شرّ بدل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.