يطأن في الطين والأقدام حافية ... كأنها لم تطأ مسكاً وكافورا
أفطرت في العيد لا عادت إساءته ... فكان فطرك للأعياد تفطيرا
قد كان دهرك إن تأمره ممتثلاً ... فردك الدهر منهياً ومأمورا
من بات بعدك في ملك يسر به ... فإنما بات بالأحلام مغرورا ودخل عليه ابنه أبو هاشم وهو يرسف في قيوده، ويتقلب في حديده، فخنقت الطفل العبرة، وكان أحبهم إليه، وأحظاهم على صغره لديه، وفيه يقول يوم الجمعة المشهور، إذ أبلى في قتال النصارى:
أبا هاشم هشمتني الشفار ... فلله صبري لذاك الأوار
ذكرت شخصيك ما بينها ... فلم يثني حبه للفرار وعند بكائه قال:
[١٥ب] قيدي أما تعلمني مسلما ... أبيت أن تشفق أو ترحما
دمي شراب لك واللحم قد ... أكلته لا تهشم الأعظما
يبصرني فيك أبو هاشمٍ ... فينثني والقلب قد هشما
ارحم طفيلاً طائشاً لبه ... لم يخش أن يأتيك مسترحما