وأفقدنيها الريق أماً حفيةً ... (١) إذا هي ضفت ألفت بين رفدين
تعنفني أمي على أن رثيتها ... بشعري وأن أتبعتها الدم من حيني
لها الفضل عندي أرضعتني أربعاً ... (٢) وبالرغم ما بلغتني رأس عامين وله فيها:
وفجعني ذا الريق لا در دره ... بأم عيالٍ ما عرفنا بها الجدبا
ترى فخذيها يحملان خزانةً ... إذا فتحها إصبعاً ملأت وطبا وقال يستهدي المنصور بأزياً (٣) :
يا أيها الملك الذي آباؤه ... شم الأنوف من الطراز الأول
حليت بالنعم الجسام (٤) سماحةً ... عنقي فحل يدي كذاك بأجدل
وامنن به ضافي الجناح كأنما ... حذيت قوادمه بريح شمأل
أغدوا به عجباً أصرف في يدي ... ريحاً وآخذ مطلقاً بمكبل [١٤٠ب] وله في دن خمرٍ تخللت له:
أبا حسنٍ إني فجعت بصاحبٍ ... أنيس ينسي الهم عند احتلاله
غدت بنت بسطام بن قيسٍ بدنها ... وأمست كجسم الشنفري بعد خاله
(١) ضفت: حلبت باليد كلها لفخامة الضرع (ط د س: صفت) والرفد: القدح الضخم.(٢) س والإحاطة: حولين.(٣) النفح ٤: ٣١٣.(٤) د: الحسان.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.