وهذا كقول الحلواني تلميذ أبي علي ابن رشيق:
إذا كان البياض لباس حزنٍ ... بأندلس فذاك من الصواب
ألم ترني لبست بياض شيبي ... لأني قد حزنت على الشباب -[وأراه من هذا نقل، وعليه عول]
وقال ابن فرج صاحب كتاب " الحدائق " مما ينظر إليه بعض النظر:
ونرجس تطرف أجفانه ... كمقلة قد دب فيها الوسن
كأنه من صفرة عاشق ... يلبس للبين ثياب الحزن وقال أبو العباس ابن قاسم:
قالت وقد نظرت شيبي فروعها: ... إن المشيب لسود الشعر أكفان
فقلت: أنكرت كافور الزمان به ... من بعد مسك وطيب الدهر ألوان
قالت: فأين من الكافور نفحته ... قلت: انقضت وتبدى منه جثمان
قالت: فإن كان كافوراً فلم ضعفت ... قواك والطيب للأعضاء معوان
فقلت: ما بي من الأيام أثقلني ... قالت: كذلك شيب المرء ثهلان
[فقلت: يا ليتني للنشء منصرف ... كيما تعود إلى الإيراق أغصان]
قالت: وهل عاد أقوام كما نشأوا ... من قبل أن يرجعوا مثل الذي كانوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.