إن خلت النكرة من مسوغ فمجيء الحال منها قبيح؛ لإمكان الحمل على الصفة مع المخالفة في الإعراب١.
وقال عنه السيوطي (٩١١هـ) : نادر٢.
والصحيح عندي ما ذهب إليه سيبويه من صحة مجيء الحال من النكرة بلا مسوغ، وإن كان دون الإتباع في القوة؛ فقد ورد في كلام العرب شيئ من ذلك، كقولهم: فيها رجلٌ قائماً، وعليه مائةٌ عيناً٣.
وما حكاه يونس (١٨٢هـ) فيما سبق أن العرب تقول: مررت بماءٍ قعدةَ رجلٍ. ويُسِّهل ذلك أن الحال إنما يجاء بها لتقييد العامل، فلا ضرورة لاشتراط المسوغ في صاحبها.
١ شرح ألفية ابن معطي ٢/٥٦٤ (بتصرف يسير) . ٢ انظر: الهمع ٤/٢١. ٣ العين - هاهنا - الدينار والذهب.