شيخنا، رحمه الله، حدثنا أبو الحسن بن هذيل، حدثنا أبو داود، عن
أبي عمرو الداني، قال: الفتح والإمالة فيما اختلف القراء فيه لغتان
مشهورتان مستعملتان فاشيتان على ألسنة القراء، والفصحاء من العرب
الذين نزل القرآن بلغتهم.
قال: والفتح لغة أهل الحجاز، والإمالة لغة عامة أهل نجد من
تميم، وأسد، وقيس.
قال: والفتح عند علمائنا الأصل، والإمالة فرع داخل عليه، ودليل
ذلك من خمسة أوجه:
أحدها: أن كل حرف يمال فجائز أن يفتح ابتداء ولا يجوز أن
يمال إلَّا عند وجوب سبب يدعو إلى إمالته، كالياء والكسرة ونحوهما.
والثاني: أن الإمالة تجعل الحرف بين حرفين، وليس الأصل أن
يكون الحرف بين حرفين، وإنما الأصل أن يخرج كل حرف من موضعه
خالصاً غير مختلط بغيره.
الثالث: إطلاق/النحويين القول بجواز رسم ما كان من ذوات
الياء بالألف التي الفتح منها، وإن لم يقع فيه إشكال..
والرابع: أن الكاتب إذا أشكل عليه الحرف، فلم يدر أمن ذوات
الياء هو أو من ذوات الواو؟ رسمه بالألف لا غير.
والخامس: أن الصحابة رضوان الله عليهم رسموا في المصاحف
كلها (الصلاة، والزكاة، الحياة، النجاة، ومشكاة، وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ) بالواو -
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.