٢٢٧٧ - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ اللَّنْجَانِيُّ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْحَسَنَ بْنَ الْعَبَّاسِ الرُّسْتَمِيَّ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّيَّانُ، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُرَّشِيذَ قَوْلَهُ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا يُونُسُ، أَبْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وُهَيْبٍ (١)، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «لَمَّا جَاءَ جِبْرِيلُ بِالْبُرَاقِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَكَأَنَّمَا صَرَّتْ أُذُنَيْهَا، فَقَالَ لَهَا جِبْرِيلُ: مَهْ يَا بُرَاقُ، وَاللهِ إِنْ رَكِبَكِ مِثْلُهُ، فَسَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ بِعَجُوزٍ تَئِنُّ عَلَى جَنْبِ الطَّرِيقِ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: سِرْ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: فَسَارَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسِيرَ.
⦗٢٥٩⦘
وَسَقَطَ مِنْ سَمَاعِنَا: فَإِذَا شَيْءٌ يَدْعُوهُ، مُتَنَحٍّ عَنِ الطَّرِيقِ: هَلُمَّ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: سِرْ يَا مُحَمَّدُ، فَسَارَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسِيرَ.
إِلَى هُنَا سَقَطَ.
قَالَ: ثُمَّ لَقِيَهُ خَلْقٌ مِنَ الْخَلْقِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَوَّلُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا آخِرُ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَاشِرُ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: ارْدُدِ السَّلَامَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: فَرَدَّ السَّلَامَ، ثُمَّ لَقِيَهُ الثَّانِي فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَةِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَقِيَهُ الثَّالِثُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَةِ الْأَوَّلَيْنِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَالْخَمْرَ وَاللَّبَنَ، فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّبَنَ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ، لَوْ شَرِبْتَ الْمَاءَ لَغَرِقْتَ وَغَرِقَتْ أُمَّتُكَ، وَلَوْ شَرِبْتَ الْخَمْرَ لَغَوَيْتَ وَغَوَتْ أُمَّتُكَ، ثُمَّ بُعِثَ لَهُ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَأَمَّهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَمَّا الْعَجُوزُ الَّتِي رَأَيْتَ تَئِنُّ عَلَى جَنْبِ الطَّرِيقِ، فَلَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا بَقِيَ مِنْ تِلْكَ الْعَجُوزِ، وَأَمَّا الَّذِي أَرَدْتَ تَمِيلُ إِلَيْهِ فَذَاكَ عَدُوُّ اللهِ إِبْلِيسُ، أَرَادَ أَنْ تَمِيلَ إِلَيْهِ، وَأَمَّا الَّذِينَ سَلَّمُوا عَلَيْكَ فَذَاكَ إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى عَلَيْهِمُ السَّلَامُ».
(١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، والصواب: (عبد الله بن وهب)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.