٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ الْحَرْبِيُّ (١) وَأَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ الْمَعْطُوشِ الْحَرِيمِيُّ - بِبَغْدَادَ - أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا الْحَسَنُ، أَبْنَا أَحْمَدُ ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ - يَعْنِي ابْنَ زَكَرِيَّا - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ - عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
⦗٩٢⦘
«أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي عُمْرَتِهِ بَلَغَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ قُرَيْشًا تَقُولُ: مَا يَتَبَاعَثُونَ مِنَ الْعَجَفِ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: لَوِ انْتَحَرْنَا مِنْ ظَهْرِنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ، وَحَسَوْنَا مِنْ مَرَقِهِ، أَصْبَحْنَا غَدًا حِينَ نَدْخُلُ عَلَى الْقَوْمِ وَبِنَا جَمَامَةٌ، قَالَ: لَا تَفْعَلُوا، وَلَكِنِ اجْمَعُوا إِلَيَّ مِنْ أَزْوَادِكُمْ، فَجَمَعُوا لَهُ وَبَسَطُوا الْأَنْطَاعَ. فَأَكَلُوا حَتَّى تَوَلَّوْا، وَحَثَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي جِرَابِهِ، ثُمَّ قَبَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَعَدَتْ قُرَيْشٌ نَحْوَ الْحِجْرِ فَاضْطَبَعَ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا يَرَى الْقَوْمُ فِيكُمْ غَمِيزَةً، فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ دَخَلَ حَتَّى إِذَا تَغَيَّبَ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِي، مَشَى إِلَى الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مَا يَرْضَوْنَ بِالْمَشْيِ إِنَّهُمْ لَيَنْقُزُونَ نَقْزَ الظِّبَاءِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ فَكَانَتْ سُنَّةً.
قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَ ذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ».
أَرَدْنَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ جَمْعَ الزَّادِ وَأَكْلَهُمْ مِنْهُ .. وَأَرَى قَوْلَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَ ذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لَمْ يُذْكَرْ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
(١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش والذي في تاريخ الإسلام والسير وكتب الرجال (أبو محمد).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.