٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي الْهَرَوِيُّ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ بِبَغْدَادَ - قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو شُجَاعٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبِسْطَامِيُّ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ - أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْخَلِيلِيُّ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْخُزَاعِيُّ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِبَلْخَ - أَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ
⦗١٣٧⦘
الْمُنَادِي، ثَنَا شَبَابَةُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْصَرَفَ النَّاسُ كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَأَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلًا يُقَاتِلُ عَنْهُ وَيَحْمِيهِ، قُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، كُنْ طَلْحَةَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ أَدْرَكَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَإِذَا هُوَ يَشْتَدُّ كَأَنَّهُ طَيْرٌ حَتَّى لَحِقَنِي، فَدَفَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا طَلْحَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَرِيعًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: دُونَكُمْ أَخَاكُمْ فَقَدْ أَوْجَبَ، وَقَدْ رُمِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي جَبِينِهِ، وَرُمْيَ وَجْهُهُ حَتَّى غَابَتْ حَلْقَةٌ مِنْ حِلَقِ الْمِغْفَرِ فِي وَجْنَتِهِ، فَذَهَبْتُ لِأَنْزِعَهَا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ يَا أَبَا بَكْرٍ إِلَّا تَرَكْتَنِي. قَالَ: فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ السَّهْمَ بِفِيهِ، فَجَعَلَ يُنَضْنِضُهُ كَرَاهَةَ أَنْ يُؤْذِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ اسْتَلَّ السَّهْمَ بِفِيهِ، وَنَدَرَتْ ثَنِيَّةُ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ثُمَّ ذَهَبْتُ لِآخُذَ الْآخَرَ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ يَا أَبَا بَكْرٍ إِلَّا تَرَكْتَنِي. قَالَ: فَأَخَذَهُ بِفِيهِ فَجَعَلَ يُنَضْنِضُهُ، ثُمَّ اسْتَلَّهُ، وَنَدَرَتْ ثَنِيَّةُ أَبِي عُبَيْدَةَ الْأُخْرَى، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: دُونَكُمْ أَخَاكُمْ فَقَدْ أَوْجَبَ. قَالَ: فَأَقْبَلْنَا عَلَى طَلْحَةَ نُعَالِجُهُ وَقَدْ أَصَابَتْهُ بِضْعَ عَشْرَةَ ضَرْبَةً، بَيْنَ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَ [رَمْيَةٍ] وَمِنْهَا بَرِيقًا فِي جَبِينِهِ، وَمِنْهَا مَا قَطَعَ نَسَاهُ حَتَّى يَبِس تْ أُصْبُعُهُ».
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْحَاقَ.
⦗١٣٨⦘
وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حَبَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْحَارِثِ، عَنْ شَبَابَةَ بِنَحْوِهِ.
قُلْتُ: لَا أَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ، وَلَكِنَّ قِصَّةَ طَلْحَةَ وَثُبُوتِهِ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ مُشْتَهِرَةٌ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.