مَعَهُمُ الْهَدْىُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) ، وَأَنَا أَبْكِى، فَقَالَ: (مَا يُبْكِيكِ يَا هَنْتَاهُ) ؟ قُلْتُ: سَمِعْتُ قَوْلَكَ لأصْحَابِكَ فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ، قَالَ: (وَمَا شَأْنُكِ) ؟ قُلْتُ: لا أُصَلِّى، قَالَ: (فَلا يَضِيرُكِ إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ، كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ، فَكُونِى فِى حَجَّتِكِ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْزُقَكِيهَا) ، قَالَتْ: فَخَرَجْنَا فِى حَجَّتِهِ حَتَّى قَدِمْنَا مِنًى، فَطَهَرْتُ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ مِنًى، فَأَفَضْتُ بِالْبَيْتِ، قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجَتْ مَعَهُ فِى النَّفْرِ الآخِرِ حَتَّى نَزَلَ الْمُحَصَّبَ، وَنَزَلْنَا مَعَهُ، فَدَعَا عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ أَبِى بَكْرٍ، فَقَالَ: (اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنَ الْحَرَمِ، فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ افْرُغَا، ثُمَّ ائْتِيَا هَاهُنَا، فَإِنِّى أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأْتِيَانِى) ، قَالَتْ: فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ، وَفَرَغْتُ مِنَ الطَّوَافِ، ثُمَّ جِئْتُهُ بِسَحَرَ، فَقَالَ: (هَلْ فَرَغْتُمْ) ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَآذَنَ بِالرَّحِيلِ فِى أَصْحَابِهِ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ فَمَرَّ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ. قال ابن المنذر: اختلف العلماء فى معنى قوله: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ) [البقرة: ١٩٧] فقالت طائفة: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذى الحجة، وهو قول ابن مسعود، وابن عباس، وابن الزبير، وروى عن الشعبى، والنخعى، وعطاء، والثورى، وأبى حنيفة، والأوزاعى، الشافعى، وأبى ثور. قال ابن القصار: وقد روى مثله عن مالك، والمشهور عن مالك أنها ثلاثة: شوال وذو القعدة وذو الحجة كله. قال ابن المنذر: واختلف عن ابن عباس وابن عمر فى ذلك، فروى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.