قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ لِى مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِى عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) ، ثُمَّ ضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ. / ٢٣ - وفيه: سَهْل، جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ - قَالَ سَهْلٌ: هَلْ تَدْرِى مَا الْبُرْدَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، هِى الشَّمْلَةُ مَنْسُوجٌ فِى حَاشِيَتِهَا - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّى نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِى أَكْسُوكَهَا فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا، وَإِنَّهَا لإزَارُهُ، فَجَسَّهَا رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْسُنِيهَا، قَالَ: (نَعَمْ) ، فَجَلَسَ مَا شَاءَ اللَّهُ فِى الْمَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لا يَرُدُّ سَائِلا، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ مَا سَأَلْتُهَا إِلا لِتَكُونَ كَفَنِى يَوْمَ أَمُوتُ. قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ. / ٢٤ - وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ النّبِىّ (صلى الله عليه وسلم) : (يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِى زُمْرَةٌ هِىَ سَبْعُونَ أَلْفًا، تُضِىءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ) ، فَقَامَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الأسَدِىُّ، يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيْهِ، قَالَ: ادْعُ اللَّهَ لِى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَجْعَلَنِى مِنْهُمْ، فَقَالَ: (اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ. . .) الحديث. / ٢٥ - وفيه: أَنَس، كَانَ أَحَبَّ الثِّيَابِ إِلَى النَّبِىِّ، عليه السَّلام، يَلْبَسَهَا الْحِبَرَةُ. / ٢٦ - وفيه: عَائِشَةَ، أن النَّبِى (صلى الله عليه وسلم) حِينَ تُوُفِّىَ سُجِّىَ بِبُرْدٍ حِبَرَةٍ. البرود هى: برود اليمن تصنع من قطن وهى الحبرات يشتمل بها وهى كانت أشرف الثياب عندهم، إلا ترى انه عليه السلام سجى بها حين توفى، ولو كان عندهم أفضل من البرود شىء لسجي به.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.