إِلَّا الثَّقَلَيْنِ.
أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ فَإِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَمَلَكَانِ يُنَادِيَانِ: اللَّهُمَّ عَجِّلْ لِمُنْفِقِ مَالِهِ خَلَفًا، وَعَجِّلْ لِمُمْسِكِ مَالِهِ تَلَفًا "
٤٣٦ - قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ , حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ زُرْعَةَ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا , قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ مُتَعَلِّقٍ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ هَذَا الْبَيْتِ أَنْ تَغْفِرَ لِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ، سَلْ بِحُرْمَتِكَ فَإِنَّ حُرْمَةَ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ حُرْمَةِ هَذَا الْبَيْتِ» .
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي ذَنْبًا عَظِيمًا.
قَالَ: «وَمَا ذَنْبُكَ؟» قَالَ: إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا، وَإِنَّ مَاشِيَتِي كَثِيرَةٌ، وَإِنَّ خَيْلِي كَثِيرَةٌ، وَلَكِنَّ الرَّجُلَ إِذَا سَأَلَنِي شَيْئًا مِنْ مَالِي فَكَأَنَّ شُعْلَةً مِنْ نَارٍ تَخْرُجُ مِنْ وَجْهِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَنَحَّ عَنِّي يَا فَاسِقُ لَا تَحْرِقْنِي بِنَارِكَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ صُمْتَ أَلْفَ عَامٍ، وَصَلَّيْتَ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ مُتَّ لَئِيمًا لَأَكَبَّكَ اللَّهُ فِي النَّارِ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللُّؤْمَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْكُفْرَ فِي النَّارِ، وَالسَّخَاوَةَ مِنَ الْإِيمَانِ وَالْإِيمَانَ فِي الْجَنَّةِ»
٤٣٧ - وَرَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ: «السَّخَاوَةُ شَجَرَةٌ أَصْلُهَا فِي الْجَنَّةِ، وَأَغْصَانُهَا مُتَدَلِّيَةٌ فِي الدُّنْيَا فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا مَدَّهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَالْبُخْلُ شَجَرَةٌ أَصْلُهَا فِي النَّارِ، وَأَغْصَانُهَا مُتَدَلِّيَةٌ فِي الدُّنْيَا فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا مَدَّهُ إِلَى النَّارِ»
٤٣٨ - وَعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ: «الْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ، بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ، بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ، وَالسَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ، بَعِيدٌ عَنِ النَّارِ»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.